أخبار عدن
الحالمي: لا وصاية على الجنوب بعد اليوم... والإرادة الشعبية هي صاحبة القرار
تاريخ النشر: الجمعة 24 يوليو 2026 - الساعة 22:22:33
حياة عدن / خاص :

أكد القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ وضاح الحالمي ، أن الجنوب يشهد مرحلة مفصلية في مسار مشروعه الوطني، بعد النجاحات التي حققتها القيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي في توحيد الصف الوطني وتعزيز التماسك خلف مشروع وطني جامع، وصولًا إلى اتخاذ قرار استكمال تحرير ما تبقى من أراضي الجنوب في حضرموت والمهرة من قوى الإرهاب الإخواني المتحالفة مع مليشيات الحوثي.

 

وأوضح الحالمي، في منشور نشره على صفحته بمنصة "إكس"، أن هذا التحول الاستراتيجي حظي بإجماع مؤسسات الجنوب وإسناد شعبي واسع، وتزامن مع الانتقال إلى مرحلة بناء مؤسسات الدولة، عبر إصدار البيان السياسي والإعلان الدستوري مطلع يناير الماضي، بما يعكس رؤية سياسية واضحة لإدارة الجنوب، ويؤكد الالتزام بتعزيز الأمن والاستقرار والانفتاح على المحيطين الإقليمي والدولي.

 

وأشار إلى أنه مع انتقال الجنوب من مرحلة الدفاع إلى مرحلة تثبيت المشروع الوطني، بدأت محاولات استهداف هذا المسار، من خلال التصعيد العسكري الذي استهدف القوات الجنوبية في محافظة حضرموت، إضافة إلى قصف مناطق مدنية في محافظة الضالع، ومنها منطقة الزند بمدينة زبيد، مسقط رأس الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، معتبرًا أن تلك الهجمات استهدفت بصورة مباشرة قيادة الجنوب ومشروعه الوطني.

 

وأضاف الحالمي أن محاولات الاستهداف لم تتوقف عند الجانب العسكري، بل امتدت إلى الجانب السياسي، من خلال احتجاز الوفد الجنوبي الذي أوفده الرئيس الزُبيدي استجابة لدعوة رسمية لبحث تطورات الأوضاع في حضرموت، ومحاولة ممارسة ضغوط عليه لإصدار بيان يتجاوز التفويض الممنوح له ويخالف النظام الأساسي واللوائح المنظمة لعمل المجلس الانتقالي الجنوبي، إلا أن تلك المحاولات سقطت أمام الوعي الشعبي الجنوبي الذي أدرك أن الاستهداف كان موجهًا لإرادة شعب الجنوب وقضيته الوطنية، وليس لأشخاص أو مؤسسات بعينها.

 

وأكد أن الجماهير الجنوبية ردّت على تلك المحاولات عبر مليونيات شعبية متتالية، جددت خلالها تمسكها بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وبالمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي للقضية الجنوبية، ورفضها لكل محاولات فرض الوصاية أو الالتفاف على الإرادة الشعبية، كما جددت تفويضها للإعلان الدستوري والمضي في استكمال بناء مؤسسات الدولة الجنوبية.

 

ولفت الحالمي إلى أنه بعد فشل وسائل الضغط المباشر، لجأت الجهات المستهدفة إلى أساليب أخرى تقوم على محاولة شق الصف الجنوبي واستقطاب بعض الشخصيات، وإنشاء كيانات ومجالس تحمل عناوين تبدو في ظاهرها دعوات للتنسيق أو الإصلاح، بينما تصب عمليًا في خدمة محاولات إضعاف وحدة الجنوب وتشتيت موقفه السياسي وإرباك مساره الوطني، مؤكدًا أن وعي شعب الجنوب أفشل هذه المخططات، وتمسك بوحدته الوطنية وبحقه في استعادة دولته المستقلة.

 

واختتم الحالمي بالتأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي يقود في هذه المرحلة التصعيد الثوري السلمي في مختلف محافظات الجنوب بخطوات مدروسة تستند إلى إرادة شعبية واضحة، مشيرًا إلى أن الأسبوعين الماضيين شهدا مشاركة جماهيرية واسعة في جميع المديريات والمحافظات، وأن الأسبوع الثالث من التصعيد سيشهد مرحلة جديدة تتضمن خطوات تصعيدية إضافية تتناسب مع خصوصية كل محافظة، بما يعزز الحراك الشعبي ويخدم أهداف المشروع الوطني الجنوبي.

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص