
في زمنٍ كثر فيه الغياب، وقلّ فيه الحضور الحقيقي بين الناس، يبرز اسم القائد وضاح الحالمي كأنموذج يُحتذى به في المسؤولية والالتزام الوطني والإنساني.
من يتابع ما يجري في محافظة لحج، يدرك تمامًا أن الحالمي لم يكن مجرد مسؤول إداري أو سياسي، بل كان وما يزال رجل الميدان، والسند الأول لأبناء محافظته في كل الظروف، خاصة في الأوقات العصيبة.
في كل حدث – سلبيًا كان أو إيجابيًا – يكون الحالمي أول المتقدمين إلى الصفوف، إلى جوار أبناء لحج، دون تردد أو حسابات.
وعندما تعرضت المحافظة مؤخرًا للمنخفض الجوي، وانقطعت السبل وتعطلت الخدمات، لم يكن غريبًا أن نجد القائد الحالمي أول من لبّى النداء، مشاركًا الناس معاناتهم، وملبّيًا نداء الاستغاثة دون أن ينتظر شكرًا أو تقديرًا.
مقاطع الفيديو ورسائل الامتنان التي تداولها أبناء لحج مؤخرًا، والتي تشيد بالحالمي ومواقفه، لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل شهادة من الواقع على حضور قائد لا يغيب، وضمير لا ينام.
وضاح الحالمي لا يمثل فقط قيادة المجلس الانتقالي في لحج، بل يمثل الروح التي نأمل أن تسكن كل القيادات المحلية في مختلف المحافظات.
قيادي يتعامل مع أبناء محافظته كأهله وناسه، يشعر بوجعهم، ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويقف معهم في السراء والضراء.
ومن قلب لحج، قال أحد اللحوج شعرا في مدح الحالمي:
يا حيّ مَن في وسطنا دايم حضوره
وضـّـاح ذي دايم لنا يسقي بذوره
في كلّ ضيقه تلقَـه أول من حضر
ماهو زعيم.. هذا فخرنا وسـرّ نوره
حقًا، لو كان كل رؤساء القيادات المحلية للانتقالي كوضاح الحالمي، لكانت لحج وغيرها في خير وعز وكرامة.
فهكذا تُبنى الأوطان، وهكذا يحيا الأمل برجالٍ أوفياء لا يخذلون من وضع فيهم ثقته.