
استحدثت قوات الطوارئ اليمنية نقاط عسكرية وثكنات وسط الأحياء السكنية غرب وادي حضرموت، وسط رفض شعبي لتواجد تلك القوات التي تمارس استفزازات واعتقالات عشوائية بحق المواطنين.
وتصاعدت حدة الرفض، الخميس، عقب منع أبناء منطقة ميزان الخشعة بقرية ظاهر من التجمع والتظاهر السلمي لإيصال مطالبهم إلى القيادات العليا بشأن ضرورة رفع الاستحداثات العسكرية لقوات الطوارئ. منع المواطنين أثار حفيظة قبائل وادي حضرموت ودفعها لإطلاق تحذيرات من أن التعامل الأمني مع مطالب السكان قد يحوّل قضية محلية قابلة للمعالجة إلى مصدر توتر واحتقان في المنطقة.
وقال الحكم الدكتور عبدالرب بن ثابت النهدي، في بيان، إن قوات الطوارئ استحدثت نقطة عسكرية قرب قرية ظاهر، وأقامت ثكنات وسط الأحياء السكنية ومنازل المواطنين، على مسافة تقل عن كيلومتر واحد من النقطة الأساسية في الخشعة، معتبراً أن هذه الإجراءات أثارت استياءً واسعاً بين الأهالي.
وأضاف النهدي أن قوات الطوارئ منعت السكان من التجمع السلمي للمطالبة بإزالة النقطة وإيصال مناشدتهم إلى القيادات العليا، واحتجزت عدداً منهم، معتبراً ذلك تصعيداً لا يخدم الأمن والاستقرار، ولا ينسجم مع مسؤولية القوات الأمنية والعسكرية في حماية المواطنين وصون حقوقهم.
وأشار إلى أن مساعي سابقة لمعالجة القضية عبر الجهات المعنية لم تفضِ إلى نتائج، متهماً تلك الجهات بالتجاهل والتسويف، وداعياً إلى عقد اجتماع طارئ لتدارس المستجدات واتخاذ موقف موحد إزاء ما يجري في مناطق نهد والخشعة.
وطالب النهدي برفع النقطة والثكنات العسكرية من وسط الأحياء السكنية، والإفراج عن جميع المحتجزين، واحترام حق المواطنين في التعبير والتجمع السلمي، مؤكداً أن أبناء المنطقة سيلجؤون إلى الوسائل المشروعة والقانونية والاجتماعية لتحقيق مطالبهم.
من جانبه، أعلن حلف قبائل حضرموت إدانته لما وصفه بـ«الأفعال الاستفزازية» التي تقوم بها قوات الطوارئ المتمركزة في غرب وادي حضرموت، متهماً إياها بإرباك الأهالي واستحداث نقاط وثكنات عسكرية وسط الأحياء السكنية.
وأكد الحلف دعمه ومساندته لقبائل نهد، ممثلة بالحكم عبدالرب بن ثابت النهدي، في المواقف والإجراءات التي تتخذها حيال هذه التطورات، مشدداً على وحدة الموقف تجاه ما يضر بالمواطنين والمنطقة، والدعوة إلى ما يعزز السكينة العامة والأمن والاستقرار.