• آخر تحديث: الجمعة 27 فبراير 2026 - الساعة:20:04:38
آخر الأخبار
أخبار محلية
صواريخ ومسيّرات وحصار بحري.. كيف يستعد الحوثيون لسيناريو الحرب المحتملة؟
تاريخ النشر: الجمعة 27 فبراير 2026 - الساعة 20:04:38 - حياة عدن / خاص :

رسمت تقديرات إسرائيلية مآلات تأهب  الحوثيين لمواجهة عسكرية محتملة ضد إيران، مشيرة إلى اعتزام الميليشيا مثل غيرها من الفصائل المسلحة الموالية لإيران، استهداف إسرائيل ولكن بصورة واستراتيجية مختلفة في هذه المرة، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وفي لقاء مع الصحيفة العبرية، قال مصدر أمني يمني معارض للحوثيين، إن عناصر الحوثي "عززوا قدراتهم الصاروخية بشكل ملحوظ، ومن المتوقع أن يشنوا عمليات عسكرية في البحر الأحمر في حال نشوب حرب مع إيران".

وأضاف المصدر أن النشاط البحري الهجومي للحوثيين متوقف حاليًا، مع توقف القتال في غزة، وانتهاء الصراع مع الولايات المتحدة، لكن في المقابل، "حصلوا على أسلحة وصواريخ متعددة الرؤوس الحربية ومسيَّرات متطورة.

وبحسب المصدر، من المتوقع أن يعيد الحوثيون استراتيجية فرض حصارهم البحري على البحر الأحمر فور تلقيهم تعليمات من طهران.

 


وأضاف: "إنهم أخطر جماعة موالية لإيران، ورغم أن صواريخهم وأسلحتهم غير فعالة تقنيًا وعسكريًا أمام القوة الأمريكية، إلا أنها عمليًا تُهدد الاقتصاد والتجارة والملاحة الدولية".

كما زعم المصدر أن العديد من القواعد الأمريكية في الدول المجاورة لليمن ستكون أهدافًا محتملة.

وفي رده حول كيفية استعداد الحوثيين للصراع القادم مع إسرائيل، قال إنه وفقًا للمعلومات المتوفرة، "يدربون فرق عمليات خاصة لتنفيذ عمليات قرصنة في البحر الأحمر وبحر العرب، ويدربون عناصر موالية للجماعة في أفريقيا لمهاجمة أي تحرك عسكري إسرائيلي".

وأشار المصدر نفسه إلى وجود صلة بين الحوثيين وحماس، وزعم وجود عناصر من الحركة الفلسطينية في مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن أيضًا، مع العلم أنه لا يوجد تأكيد إضافي لهذا الزعم.

داخليًا، تعيش المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن وضعًا صعبًا للغاية، وفي ضوء الخوف من التصعيد والفقر المدقع في البلاد، وصف مصدر من صنعاء في حديث لـ"يديعوت أحرونوت"، ما اعتبره حالة طوارئ شبه كاملة في المدينة، و"صمتًا مخيفًا للغاية"، على حد تعبيره.

 


وقلصت الأمم المتحدة عملها في اليمن بسبب الهجوم على موظفيها واختطافهم على يد الحوثيين، في حين انهار الاقتصاد في المناطق الخاضعة لسيطرة المنظمة، وتفشّى الجوع والمرض.

وفي حوار للصحيفة العبرية، قال باحث يمني، رفض الكشف عن هويته، إنه يعتقد أن طبيعة رد الحوثيين ستختلف باختلاف طبيعة الهجوم، إن وقع، على الجمهورية الإسلامية.

وأضاف: "إذا كانت الحرب مع إيران محدودة وسريعة، فقد يكتفي الحوثيون بالتصريحات والدعم الرمزي، كإطلاق صواريخ تقليدية كما فعلوا سابقًا، إذ يميل الحوثيون إلى تصعيد ردودهم تدريجيًا، ولا يردون بقوة كاملة فورًا".

ويزعم الباحث قائلًا: "إذا طالت الحرب مع إيران، فسيزيد الحوثيون من حدة هجماتهم تدريجيًا، ويرفعون مستوى هجماتهم، ويستخدمون صواريخ أكثر تطورًا مع مرور الوقت. ولن يكشفوا عن جميع أوراقهم من البداية".

وتشير تقارير إلى أن الحوثيين طوروا مؤخرًا بعض التقنيات العسكرية، وأن إيران زودتهم بالخبراء والتكنولوجيا.

ومن المرجح جدًا أن يوسع الحوثيون نطاق هجماتهم ليستهدفوا القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة - وليس إسرائيل فقط - لأن أمريكا هي رأس الحربة في هذا الصراع الجديد مع إيران، على عكس إسرائيل في الماضي، وفق تقدير الباحث اليمني.

 


وانتقل إلى الحديث عن الساحة البحرية، مشيرًا إلى أنه "استنادًا إلى المعلومات المتوفرة حول القدرات البحرية للحوثيين، قد يكون الحصار مشابهًا إلى حد كبير لعملياتهم البحرية السابقة، التي استهدفت بشكل رئيس مضيق باب المندب وخليج عدن وبحر العرب".

إلا أن الحوثيين، بحسب الباحث ذاته، قد يضيفون بُعدًا آخر، وهو شنّ هجمات منسقة من الجانب الآخر للبحر الأحمر، مستغلين وجودهم والخلايا التي أنشأوها في أفريقيا. كما قد يشنون عمليات تستهدف أرض الصومال، نظرًا لعلاقاتها مع إسرائيل، واحتمالية قيام إسرائيل بعمليات أمنية ضد الحوثيين انطلاقًا من أراضيها".
 

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

الصحافة الآن