• آخر تحديث: الاحد 06 سبتمبر 2026 - الساعة:22:35:01
آخر الأخبار
أخبار عدن
اتفاق سري بين الإخوان والحوثيين يجمّد جبهات مأرب ويحمي صافر.. لماذا تُركت جبهة الساحل الغربي وحدها في مواجهة الحوثيين؟
تاريخ النشر: الاحد 06 سبتمبر 2026 - الساعة 18:48:54 - حياة عدن / خاص:

مأرب – خاص

تصاعدت خلال الساعات الماضية انتقادات واسعة من عسكريين وناشطين لسلطات محافظة مأرب الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ المحافظة سلطان العرادة، على خلفية عدم تحريك جبهات مأرب باتجاه مواقع الحوثيين، بالتزامن مع تصاعد المعارك وتسليم الإخوان جبهات تعز للحوثيين واستمرار الضغوط على جبهات الساحل الغربي بالحديدة.

وتساءل عسكريون  عن أسباب عدم تحرك جبهات مأرب لفك الضغط عن القوات المشتركة التي تقاتل الحوثيين في تعز والمخا والساحل الغربي، وعن أسباب عدم وفاء سلطان العرادة بتعهدات سابقة أطلقها في تصريحات صحفية خلال العام الماضي، قال فيها إن جبهات القتال من مارب إلى المخأ  واحدة وإنه مستعد للمشاركة في القتال إلى جانب طارق عفاش في حال تعرضت جبهات المخا والساحل الغربي لضغوط عسكرية حوثية .

كما أثارت الانتقادات تساؤلات أوسع بشأن أسباب تحييد مأرب ومنشأة صافر النفطية والغازية عن الحرب الدائرة بين الحوثيين وقوات جماعة الإخوان المحسوبة على الشرعية، وما هو الاتفاق غير المعلن بين سلطة مأرب والحوثيين أدى إلى إبقاء جبهات المحافظة في حالة من الجمود واستمرار الهدنة .

*مطالبات شعبية بتحريك جبهات مأرب والجوف*

وقال عسكريون وناشطون إن تحريك جبهات مأرب الشرقية باتجاه الجوف وصنعاء يمثل، خطوة عسكرية مهمة لفك الضغط عن جبهة الساحل الغربي التي تقودها القوات التابعة للمقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح وقوات العمالقة الجنوبية، مؤكدين أن فتح جبهات متزامنة من الاتجاهات الشرقية في مأرب والجوف، بالتوازي مع جبهة الساحل الغربي في الحديدة وتعز، من شأنه تشتيت قدرات الحوثيين وفرض ضغط عسكري واسع عليهم ودفعهم إلى التراجع باتجاه صنعاء.

وأشار العسكريون والناشطين  إلى أن استمرار عدم مشاركة جبهات مأرب والجوف الخاضعة لنفوذ جماعة الإخوان في معركة برية واسعة ضد الحوثيين يثير علامات استفهام حول طبيعة الحسابات السياسية والعسكرية التي تحكم إدارة تلك الجبهات، معتبرين أن بقاء مأرب والجوف بعيدتين عن العمليات الهجومية ضد الحوثيين ، في الوقت الذي تتعرض فيه جبهات الساحل الغربي لضغوط كبيرة، يترك القوات المقاتلة هناك أمام عبء عسكري مضاعف ويدل على مخطط إخواني سعودي بالتخلص من القوات التي كانت مدعومة من الإمارات وفي مقدمتها العمالقة والمقاومة الوطنية وإدخالها في حرب استنزاف طويل الامد.

*«الاتفاق السري » بين الاخوان والحوثي حول صافر*

وقال الناشطون إن هناك توجه وتخادم  مباشرة  بين جماعة الإخوان والحوثيين، من خلال تحييد جبهات مأرب عن الصراع والحفاظ على المصالح المرتبطة بالثروات النفطية والغازية، خصوصاً ما يتعلق بمنشأة صافر وما يصدر منها من وقود وغاز وتسليم نسبة الحوثي منها.

وبحسب هذه المعلومات، فإن إبقاء جبهات مأرب ومنشآتها النفطية والغازية خارج دائرة المواجهة يخدم مصالح أطراف مختلفة، في الوقت الذي تُترك فيه جبهة الساحل الغربي لمواجهة الحوثيين بصورة شبه منفردة.

وتأتي هذه الانتقادات بالتزامن مع ما وصفه الناشطون بالسقوط السريع لقوات محور تعز التابع لجماعة الإخوان، حيث أشاروا إلى أن قيادات المحور قامت خلال اليومين الماضيين بتسليم عدد كبير من الالوية والمعسكرات في  أهم الجبهات والمواقع التي كانت تحت سيطرة قيادة المحور للحوثيين  دون قتال، بينما واصلت قوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق صالح وبتعزيزات من العمالقة القتال والدفاع عن المناطق المتبقية في الساحل الغربي.

*رواية حوثية عن اتفاق لتحييد مأرب*

وفي سياق متصل، طرح القيادي الحوثي حسين الهاشمي رواية تتحدث عن وجود اتفاق مسبق بين جماعة الحوثيين وسلطان العرادة بشأن تحييد مأرب ومنشأة صافر عن العمليات العسكرية.

وقال الهاشمي، خلال حلقة نقاش على مساحة عبر تطبيق «تيك توك» جمعته بناشطين محسوبين على الشرعية المدعومة من السعودية، إن عدم تحريك جبهات مأرب جاء نتيجة اتفاق سابق يقضي بتحييد منشأة صافر والجبهات المحيطة بمدينة مأرب، ووقف القتال فيها، بما يسمح باستمرار مرور الوقود والغاز إلى مختلف المحافظات.

وأضاف الهاشمي، بحسب ما ورد في حديثه، أنه كان ضمن قوة سيطرت قبل العام الماضي على جبل صافر المطل على المنشأة النفطية والغازية، وأن تلك القوة كانت على وشك السيطرة عليها، قبل أن تصلها اتصالات من جهات عليا تطالبها بعدم دخول المنشأة.

وأوضح، وفق روايته، أن مبرر تلك الاتصالات كان اعتبار منشأة صافر شرياناً رئيسياً لتزويد الأسواق بالوقود والغاز وخدمة المواطنين، وأن السيطرة عليها قد تؤدي إلى استهدافها من قبل السعودية، بما قد يتسبب بأزمات اقتصادية ومعيشية للسكان.

وادعى القيادي الحوثي أن اتفاقاً جرى بين جماعة الحوثيين وقيادة سلطة مأرب التابعة للإخوان والمدعومة سعودياً يقضي بعدم فتح جبهات مأرب، مقابل التركيز على جبهات الساحل الغربي في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وباب المندب، بهدف السيطرة عليها والتقدم باتجاه باب المندب، بما يتيح فك الحصار عن مناطق سيطرة الحوثيين وفرض رسوم على السفن التجارية لتعزيز اقتصاد صنعاء.

ويربط الناشطون  بين هذا المشهد وبين مشاركة القوات الجنوبية في المعارك الدائرة على جبهات تعز والحديدة، معتبرين أن القوات الجنوبية تتحمل الجزء الأكبر من أعباء المواجهة في مناطق مفتوحة وبعيدة عن حدود الجنوب، في حين تبقى تشكيلات عسكرية كبيرة تابعة لجماعة الإخوان متمركزة في مأرب والجوف ووادي حضرموت وتعمل على حراسة الشركات النفطية في حضرموت بعيداً عن المعارك الهجومية ضد الحوثيين.

ويأتي ذلك في وقت أشارت فيه الانتقادات الموجهه إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي  إلى إنه  وجّه نائبه عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، قائد ألوية العمالقة الجنوبية، بتوجيه قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري لتعزيز جبهات الساحل الغربي وتعز بالقوات الجنوبية والدفع بها إلى خطوط المواجهة مع الحوثيين .

وبحسب ما أورده الناشطون ، سقط عشرات القتلى والجرحى من منتسبي ألوية العمالقة خلال الهجوم الأخير يوم امس السبت على مديرية حيس في محافظة الحديدة، بعد سيطرة الحوثيين عليها، في وقت تستمر فيه القوات الجنوبية والقوات التابعة للمقاومة الوطنية في خوض معارك مباشرة على خطوط النار.

*ألوية عسكرية شمالية كبيرة خارج المعركة*

ويشير العسحريون  كذلك إلى وجود عشرات الألوية والتشكيلات التابعة للمناطق العسكرية الأولى والثانية والثالثة والخامسة والسادسة  في وادي حضرموت ومعسكرات العبر والوديعة ومأرب، وجميع قيادتها من ابناء الشمال  وتضم في صفوفها أفراداً ينتمون إلى محافظات مأرب وتعز وعمران والجوف، إضافة إلى امتلاكها كميات كبيرة ومتنوعة من العتاد والأسلحة.

كما أشاروا إلى إرسال ألوية من قوات الطوارئ اليمنية بقيادة طامش إلى حضرموت لحراسة وتأمين المنشآت النفطية، معتبرين أن ذلك يأتي لخدمة مصالح قوى شمالية وسعودية  نافذة، بينما يتم الدفع بالقوات الجنوبية إلى جبهات وصحارى مفتوحة في تعز والحديدة لخوض المعارك ضد الحوثيين.

وربط  العسكريون هذا الوضع بما وصفوه بـ«الغدر السعودي» بالقوات المسلحة الجنوبية، من خلال استخدام الطيران الحربي السعودي ضد القوات الجنوبية أثناء عملياتها الامنية في تامين  صحراء وادي حضرموت والمهرة، وإخراجها من تلك المناطق، ليتم لاحقاً إحلال قوات عسكرية شمالية محلها.

وتضع هذه التطورات ملف مأرب وصافر وجبهات الجوف وتعز والساحل الغربي أمام أسئلة عسكرية وسياسية متصاعدة، أبرزها: لماذا بقيت جبهات مأرب والجوف خارج المعركة الهجومية ضد الحوثيين؟ ولماذا تتحمل القوات الجنوبية العبء الأكبر في جبهات الساحل الغربي وتعز؟

 وهل تحييد مأرب ومنشأة صافر ناتج عن اعتبارات اقتصادية وإنسانية، حسب ما يدعي اعلام الاخوان أم أنه نتيجة تفاهمات سياسية وعسكرية غير معلنة بين أطراف الصراع؟
وفيما تشير المعطيات عن وجود اتفاق مباشر بين سلطة مأرب التابعة للإخوان  والحوثيين لاستمرار الهدنة وتحييد مارب عن الصراع والحرب .

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن