
تصاعدت حدة الأزمة المعيشية في مديريات وادي وصحراء حضرموت ، إثر تفاقم أزمة المشتقات النفطية التي وصلت إلى مستويات قياسية، متمثلة في نقص حاد وشامل في مادتي الديزل والبترول.
وانعكست الأزمة جراء انعدام المشتقات النفطية وكذلك، شح كبير في الغاز المنزلي والسيارات، أدى إلى انعكاسات سلبية خطيرة على مختلف مناحي الحياة اليومية للمواطنين.
وأفادت مصادر محلية بالمحافظة، أن وتيرة الأزمة تضاعفت خلال الأيام الأخيرة نتيجة تراجع كبير في الإمدادات المخصصة لمحطات الوقود، ما تسبب في اصطفاف مئات السيارات في طوابير طويلة تمتد لمسافات شاسعة، يضطر خلالها سائقي السيارات للانتظار لساعات مضنية للظفر بكميات محدودة جداً من الوقود، وسط عجز الحكومة التابعة للسعودية في توفير الوقود.
وبرزت السوق السوداء كأحد أبرز المظاهر القاتمة للأزمة، حيث استغل التجار حالة الشح لبيع الوقود بأسعار مضاعفة وقياسية، مما أثقل كاهل السكان وزاد من الأعباء المعيشية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد وتدهور القوة الشرائية للمواطن.
وخلف الوضع الكارثي حالة واسعة من الاستياء الشعبي، حيث طالب المواطنون الحكومة بضرورة التدخل الفوري لتأمين السوق بالوقود والغاز المنزلي وغاز السيارات، محملين الجهات المعنية مسؤولية الفشل في إدارة الملف الاقتصادي.
وتأتي هذه الأزمات المتلاحقة بالتزامن مع انهيار معيشي شامل جراء انقطاع المرتبات وتردي الخدمات العامة، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والصحة، وهو ما ضاعف من معاناة السكان ودفع بنشطاء إلى توجيه دعوات لتنظيم احتجاجات شعبية غاضبة في مدينتي عدن والمكلا، تنديداً بسياسة التجويع وتجاهل المعاناة الإنسانية المتفاقمة.