• آخر تحديث: الاربعاء 14 ابريل 2021 - الساعة:00:29:51
آخر الأخبار
أخبار عدن
كيف استطاع مواجهة تركة فساد الجبواني ونفوذ إمبراطورية آل الأحمر؟
حُميد يطهّر وزارة النقل من فساد الجبواني ويُسقط أخطر قرارته الكارثية ويعيد تبعية المنافذ إلى حضن الدولة..
تاريخ النشر: الجمعة 26 فبراير 2021 - الساعة 16:43:55 - حياة عدن / غازي العلوي :
قرار الجبواني شرعن نهب "70" مليون ريال يوميًا من عائدات المنافذ محروق: القرار إنجاز ومكسب كبير للهيئة وانتصار للدولة ومؤسساتها حُميد يُسقط قرار الجبواني الكارثي حياة عدن/ غازي العلـــــــــــــــوي : في السادس عشر من فبراير من العام 2018م أصدر وزير النقل – آنذاك - صالح الجبواني قراره الكارثي الذي حمل رقم "16" لسنة 2018م والمتضمن نقل تبعية الموانئ البرية إلى الوزارة مباشرة بدلاً من الهيئة العامة لتنظيم شئون النقل البري، رامياً بالقوانين عرض الحائط، متحديا للقرارات الجمهورية والاحتجاجات العمالية التي وصلت حد إعلان الإضراب والتوقف عن العمل. ومن شأن قرار نقل تبعية الموانئ البرية إلى الوزارة مباشرة سحب بساط المنافذ البرية من الهيئة العامة لتنظيم شئون النقل البري وتحويلها إلى تبعية مباشرة إلى الوزير، في سابقة هي الأولى من نوعها، إذ تم وبموجب القرار توريد كافة الإيرادات والتي تقدر بالمليارات إلى حساب الوزير والمتنفذين في الشرعية الذين شجعوا الوزير وساندوه بتمرير قراره الكارثي، الذي أعطى بموجبه إمبراطورية الأحمر الضوء الأخضر للسيطرة على أحد أهم المنافذ البرية في البلاد، ومنها منفذ الوديعة، والذي سبق لعلي محسن وبمساعدة هاشم الأحمر من بسط نفوذهم على المنفذ منذ اندلاع الحرب، ونشر لواء كامل فيه، ومن يومها تقلصت إيرادات الحكومة من الوديعة من 100 مليون ريال يوميا إلى 30 مليون ريال.   المنافذ خط أحمر منذ فبراير من العام 2018م ظلت كافة إيرادات المنافذ البرية تورد إلى جيوب المتنفذين دون أن تحرك أي جهة في الشرعية أي ساكن لإلغاء القرار وبسببه كان حرمان خزينة الدولة من مئات الملايين يوميا واكتفت بتلقي الفتات من تلك الإيرادات التي يتصدق بها الجبواني وآل الأحمر على بعض المسؤولين في الشرعية، التي تسيطر على قراراتها جماعة الإخوان المسلمين، واعتبر المتنفذون بأن الاقتراب من إيرادات المنافذ يعتبر خطًا أحمر ولا يمكن لأي مسؤول الاقتراب منها أو حتى الحديث حولها .   حُميد في مواجهة فساد الجبواني وإمبراطورية آل الأحمر في الـ"18" من ديسمبر من العام الفائت 2020م، صدر قرار جمهوري بتشكيل حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب وتسمية أعضائها، تنفيذا لاتفاق الرياض، وكان من بين الوزراء د.عبدالسلام حميد، المحسوب على المجلس الانتقالي، والذي أسندت وزارة النقل له خلفا للوزير المقال صالح الجبواني. قبل الوزير حُميد تولي حقيبة وزارة النقل رغم إدراكه بأن تركة الفساد التي خلفها الجبواني ثقيلة ومرتبطة بمتنفذين عملوا طوال سنوات عديدة على تكوين إمبراطوريات وثروات طائلة، وتمكنوا من التغلغل في كافة مفاصل وزارة النقل دون أن يعترضهم أحد، إلا القلة القليلة من الموظفين الذين وقفوا حجر عثرة أمام غول فساد الجبواني، غير أنهم تعرضوا لشتى طرق ووسائل التنكيل والإبعاد والحرمان من أبسط الحقوق، ولكن همّه وإخلاصه لوطنه جعله يقبل بهذه المهمة والتحدي الصعب.   حُميد يعيد المنافذ إلى حضن الدولة ظل الوزير حُميد، طوال ما يقارب شهرين منذ توليه مهام عمله، يعمل على الأرض وبصمت دون أي ضجيج، في قصقصة أذرع فساد الجبواني وتطهير مفاصل وزارة النقل من الفساد المتراكم بدعم ومساندة من كافة العناصر المخلصة والوطنية في الوزارة، التي وقفت إلى جانبه وساندته في مشوار فكفكة إمبراطورية الفساد وإعادة وزارة النقل إلى وجهها المشرق والريادي. يوم الاثنين الموافق 22 فبراير فاجأ معالي وزير النقل د. عبدالسلام حُميد الجميع بقراره الشجاع والجريء والذي حمل رقم (١٦) لعام ٢٠٢١م بشأن إلغاء قرار الجبواني رقم (١٦) لسنة ٢٠١٨م المثير للجدل بشأن تبعية الموانئ البرية لديوان عام الوزارة لمخالفته للقرار الجمهوري رقم (٢٩١) لسنة ٢٠٠٨م بإنشاء الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري والقرار الجمهوري رقم (١٧٤) لسنة ٢٠٠٩م بشأن لائحة تنظيم شؤون الموانئ البرية والقوانين النافذة ولما ترتب عنه من أضرار بنيوية في الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري ماليا وإداريا وفنيا . وبموجب القرار فإن تبعية الموانئ البرية عادت إلى الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري حسب القانون واللوائح المنظمة لإنشاء الهيئة. ونص القرار أيضا على أن يتم توريد كافة الإيرادات في الموانئ البرية إلى حساب الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري في البنك المركزي اليمني. كما ونص القرار أيضا على رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري القيام بالإجراءات التنفيذية اللازمة لتنفيذ هذا القرار وإعداد موازنة مالية للموانئ البرية وفقا للقانون.   إنجاز ومكسب كبير للهيئة وانتصار للدولة ومؤسساتها وفي تعليقه على قرار وزير النقل قال القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري الأستاذ/ علي محروق إن القرار يعد إنجازا ومكسبا كبيرا للهيئة وانتصارا للدولة ومؤسساتها. وأضاف محروق: "نتقدم بجزيل الشكر والتقدير للأخ معالي وزير النقل د.عبدالسلام حميد على إصداره قرارا بإلغاء القرار الوزاري غير القانوني رقم 16 لسنة 2018 الذي بموجبه تم فصل الموانئ البرية عن الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، والذي عانت الهيئة من تبعاته الكارثية على المستوى المالي والإداري والإشرافي على تلك المنافذ". وختم حديثه بالقول: "باسمي واسم كافة مدراء العموم بالمركز الرئيسي ومدراء فروع الهيئة وموظفيها بالمحافظات نشكر ونثمن هذا القرار الصائب للأخ معالي وزير النقل".   من جانبه قال محمد الضباعي: "لقد شكل القرار الوزاري رقم( 16) لعام 2018م إساءةً كبيرةً لوزارة النقل لمخالفته الصريحة للقانون، وهو ما أدى إلى المساس بالمركز القانوني للهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري. وفي هذا الصدد لا يفوتني أن أشكر كل من قاوم هذا القرار إداريًا وقانونيًا وإعلاميًا من الزملاء الموظفين والموظفات وقيادات الهيئة بشكل عام وأتوجه بالشكر بشكل خاص للأخ القائم بأعمال رئيس الهيئة الأستاذ/ علي محروق  الذي كان موقفه معنا ضد القرار وساندنا في مناهضته وكان آخر موقف تشجيعنا على رفع الدعوى القضائية أمام المحكمة الإدارية الابتدائية م/عدن من أجل إلغاء القرار".   قرار وطني وشجاع المستشار الإعلامي لوزير النقل أديب الجيلاني قال في تعليقه على القرار: "قرار رقم ( 16 ) لسنة 2021م للأمانة كان قراراً وطنياً ومسئولاً بامتياز يدل على مدى حرص ومسئولية معالي وزير النقل الدكتور عبدالسلام حُميد، ويعكس مدى اهتمامه بشأن تصحيح الأوضاع قانونياً في إطار وزارة حيوية وهامة مثل وزارة النقل". وأضاف الجيلاني: "خالص تمنياتنا لمعالي الوزير الهُمام بالتوفيق والنجاح وشكرنا وتقديرنا العميق له على هذا القرار الشجاع والرائع والذي هدف لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.. وبانتظار المزيد من القرارات الصائبة والهادفة لتصحيح الأوضاع وكافة أوجه الاختلال في إطار توجهات الحكومة والدولة لإجراء إصلاحات هيكلية والمساهمة في تعزيز البنية المؤسسية لكافة مرافق ومؤسسات الدولة".    
التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص