
أكد القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، أن ما شهدته محافظة حضرموت مؤخرًا لا يمكن فصله عن السياق الأوسع للقضية الجنوبية، باعتبارها قضية ترتبط بالهوية والتاريخ والأرض، وليست مجرد ملف سياسي أو أمني عابر.
وأوضح الحالمي، في منشور له على منصة "إكس"، أن تجاهل هذه الحقيقة يمثل جوهر الإشكال القائم، ويعكس محاولات ممنهجة لطمس البعد الوطني للقضية الجنوبية، رغم ما تحمله من تضحيات ومسار نضالي واضح.
وأشار إلى أن حضرموت قدّمت نماذج بارزة في الصمود والنضال، مؤكدًا أن أبناءها جسّدوا أسمى معاني الانتماء الوطني للجنوب، وأنها لن تكون يومًا ساحة لمحاولات فصلها عن محيطها الطبيعي، مشددًا على أن حضرموت والجنوب يمثلان هوية واحدة لا تقبل التجزئة أو المساومة.
وبيّن الحالمي أن المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته تعرّضا لحملات استهداف ممنهجة، نتيجة مواقفهم الداعمة لحضرموت، وحرصهم على تحريرها من بؤر الفوضى والإرهاب، وهو ما تحقق وأسهم في إرساء حالة من الأمن والاستقرار شهد بها أبناء المحافظة.
ولفت إلى أن ما تشهده المرحلة الحالية من استهداف لقوات النخبة الحضرمية وبقية القوات المسلحة الجنوبية، إلى جانب قمع الفعاليات السلمية، وسقوط ضحايا من المتظاهرين العزّل، وتنفيذ حملات اعتقال بحق ناشطين، يعكس محاولات واضحة للانقلاب على تلك المنجزات، وإعادة إنتاج واقع سبق أن رفضه أبناء حضرموت وقدموا تضحيات جسيمة للتخلص منه.
واختتم الحالمي بالتأكيد على أن حضرموت، بهويتها الجنوبية وتاريخها النضالي، ستظل عصيّة على محاولات الالتفاف على إرادة أهلها، داعيًا إلى موقف وطني واضح واصطفاف يعزز المكتسبات ويصون تضحيات أبناء الجنوب.