• آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - الساعة:21:22:53
آخر الأخبار
أخبار عدن
منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي يقرع جرس الوعي: المخدرات والسلوكيات الهدامة تعطل الإنسان وتعرقل التنمية
تاريخ النشر: السبت 12 سبتمبر 2026 - الساعة 21:22:53 - حياة عدن / فلاح المانعي :

السفير قاسم عسكر يستحضر تجربة الجنوب: محو الأمية وتأهيل الكوادر أسهما في بناء مؤسسات الإنتاج

 الجزائر واليابان وتجربة الجنوب نماذج تؤكد أن بناء الإنسان مفتاح النهضة

تعزيز الوعي المجتمعي ضرورة لمواجهة التحديات السياسية والاجتماعية

العميد سرحان يربط التنمية البشرية بالطب البديل: إنسان معافى.. مجتمع أكثر قدرة على التطور

الاستثمار في الإنسان صحياً وبشرياً هو اللبنة الأولى لبناء مجتمع واعٍ

د. العلوي: تنوع موضوعات منتدى الجنوب خطوة نوعية في البناء الفكري والسياسي والاجتماعي

تبادل الخبرات والمعارف يعزز الوعي ويخدم بناء المجتمع*

 

 

في إطار أنشطته التوعوية والتثقيفية المستمرة، نظّم منتدى الجنوب لتنمية الوعي السياسي والاجتماعي في العاصمة عدن محاضرة توعوية قيّمة تناولت عدداً من المحاور المتعلقة بمفاهيم التنمية البشرية والطب البديل، بحضور عدد من الأكاديميين، والشخصيات الوطنية والاجتماعية والعسكرية، إلى جانب عدد من المهتمين بالجانب الفكري والتنموي.

 

السفير عسكر: تعزيز الوعي المجتمعي ضرورة لمواجهة التحديات

 

وفي مستهل الفعالية، ألقى رئيس المنتدى السفير قاسم عسكر جبران كلمة رحّب فيها بجميع الحاضرين، معرباً عن شكره وتقديره لتلبيتهم الدعوة وحرصهم على المشاركة الفاعلة في أنشطة المنتدى.

 

وتطرق السفير قاسم عسكر، كعادته، إلى قراءة تحليلية لأبرز المستجدات والتطورات الراهنة على الساحتين السياسية والاجتماعية في الجنوب العربي واليمن والمنطقة والإقليم، مشدداً على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي وتمكين أفراد المجتمع من التعامل مع مختلف التحديات السياسية والاجتماعية والتنموية.

 

العميد سرحان يربط بين بناء الإنسان وصحة الجسد

 

وعقب ذلك، قدم ضيف المنتدى العميد عبد الرحمن سرحان المحاضرة الرئيسية للفعالية، التي سلطت الضوء على التكامل بين التنمية البشرية وتطوير الذات من جهة، ومبادئ الطب البديل والرعاية الصحية الطبيعية من جهة أخرى.

 

وانطلق العميد سرحان في محاضرته من الحكمة الشائعة: «العقل السليم في الجسم السليم»، مشيراً إلى أن بناء الإنسان وتطوير مهاراته وقدراته السياسية والاجتماعية لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن الاهتمام بصحته الجسدية والذهنية.

 

واستعرض المحاضر جملة من المحاور والتطبيقات العملية المتعلقة بكيفية الوقاية واستخدام وسائل الطب البديل لتحسين جودة الحياة، مؤكداً أن الاستثمار في الفرد وتنميته بشرياً وصحياً يمثل اللبنة الأساسية لبناء مجتمع واعٍ وقادر على العطاء والتطوير.

 

وأشار إلى أن تقدم المجتمعات الحديثة يُقاس بمدى استثمارها في بناء الإنسان وتطوير طاقاته الفكرية والجسدية، وفي هذا السياق جاءت المحاضرة التوعوية لمنتدى الجنوب لتسليط الضوء على التكامل الشامل بين التنمية البشرية والطب البديل، مؤكدة أن النهوض المجتمعي يبدأ من رعاية الفرد ذهنياً وبدنياً.

التنمية البشرية.. استثمار في قدرات الإنسان

 

وتُمثل التنمية البشرية عملية مستمرة لتوسيع خيارات الفرد وتحسين مستوى معيشته من خلال الاستثمار في قدراته، ولا تقتصر هذه التنمية على الجوانب الاقتصادية والمهنية فحسب، بل تمتد لتشمل البعد المعرفي والاجتماعي، وتمكين الإنسان من المشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل مجتمعه.

 

الطب البديل.. الوقاية واستعادة التوازن

 

ويرتكز الطب البديل على مفهوم الصحة الشاملة وترسيخ نمط الحياة الطبيعي الوقائي لحماية الجسد من الأمراض، ويسعى هذا النهج إلى استعادة التوازن البيولوجي والنفسي للإنسان عبر الاعتماد على الطبيعة، بما يعزز مناعة الجسم الذاتية ويقلل من الآثار السلبية للضغوط اليومية والاعتماد المفرط على العلاجات الكيميائية.

 

«العقل السليم في الجسم السليم».. عنوان للتكامل

 

ويتجلى الربط بين التنمية البشرية والطب البديل في الحكمة الخالدة التي تنص على أن **«العقل السليم في الجسم السليم»**؛ فالإنتاجية العالية والقدرة على التفكير الإبداعي والقيادة الفاعلة تتطلب جسداً معافى وذهناً صافياً، وهو ما يوفره الاهتمام المتوازن بالصحة البدنية والتطوير الذاتي في آن واحد.

 

ويسهم الاستثمار الشامل في صحة الفرد ووعيه في بناء مجتمع قوي قادر على مواجهة التحديات السياسية والاجتماعية، كما أن تقليل الأعباء المرضية وتحسين جودة الحياة يوجهان الطاقات البشرية نحو الإنتاج والابتكار، مما يجعل من الفرد الصحيح والواعي الحجر الأساس لكل نهضة تنموية مستدامة.

 

نقاشات ومداخلات تثري محاور المحاضرة

 

وخلال المحاضرة، شهدت الفعالية مداخلات ونقاشات مستفيضة من قبل الحاضرين، الذين أثروا الموضوع بأسئلتهم وآرائهم، معربين عن تقديرهم لجهود قيادة المنتدى في تسليط الضوء على هذه الموضوعات الحيوية التي تلامس حياة المواطن اليومية وتسهم في صقل وعيه الفكري والصحي.

 

السفير قاسم عسكر يستعرض نماذج رائدة في بناء الإنسان

 

وفي مداخلته، أكد السفير قاسم عسكر أن التنمية البشرية ليست مجرد نظريات أكاديمية، بل هي تجارب عملية أثبتت نجاحها في بناء الإنسان وتمكينه، مستعرضاً مجموعة من النماذج الرائدة التي استطاعت، من خلال الاستثمار في العقل البشري، أن تحدث نهضة شاملة ومستدامة.

 

واستشهد السفير بتجربة دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في نهاية القرن الماضي كنموذج رائد في التنمية البنائية، مشيراً إلى أنها حصدت جوائز عالمية من اليونسكو في مجال محو الأمية، وجوّدت التعليم، وقامت بتأهيل آلاف الكوادر في مختلف التخصصات لدعم المصانع الإنتاجية والتحويلية وتطوير البنية التحتية.

 

كما عرّج السفير على التجربة الجزائرية الشقيقة باعتبارها إحدى أبرز المقومات التنموية العربية التي وضعت بناء الفرد في مقدمة أولوياتها، حيث شُيّدت فيها مؤسسات تعليمية وصناعية كبرى استوعبت الطاقات البشرية وحولتها إلى عنصر فعال في مسيرة النهضة الوطنية.

 

وسلط السفير الضوء كذلك على التجربة اليابانية باعتبارها أنموذجاً استثنائياً استطاع النهوض من تحت أنقاض الحروب والتدمير، موضحاً أن الدولة ركزت بشكل كبير على إعادة بناء المواطن الياباني وتأهيله، ليتصدر اليوم قائمة أفضل الكوادر العالمية في مجالات الإنتاج والتصنيع والابتكار التكنولوجي.

 

الدكتور العلوي : الندوات التثقيفية ركيزة لرفع الوعي

 

من جانبه، تطرق الدكتور محمد عبد الحميد العلوي في كلمته إلى الأهمية البالغة لإقامة مثل هذه الندوات التثقيفية، مشيراً إلى أنها تشكل ركيزة أساسية في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتبادل الخبرات والمعارف بين مختلف الشرائح والمهتمين.

 

وأكد الدكتور العلوي أن تنوع الموضوعات التي يطرحها المنتدى يمثل خطوة ممتازة ونوعية، تُسهم بشكل مباشر في تعزيز مفاهيم البناء الفكري والسياسي والاجتماعي والتنموي الشامل لدى كافة أفراد المجتمع.

 

توصيات لتعزيز التنمية والصحة وبناء الإنسان

 

وخرجت الندوة التوعوية بعدد من التوصيات، أبرزها:

 

1 ــ نشر مفهوم الصحة الشاملة والطب البديل الوقائي بين أفراد المجتمع، وتشجيع اتباع نمط حياة صحي يسهم في رفع الكفاءة الجسدية والذهنية وزيادة القدرة الإنتاجية.

 

2 ــ التوسع في برامج التنمية البشرية والتدريب والتأهيل المستمر، والاقتداء بالنماذج الرائدة في محو الأمية وجودة التعليم لبناء كفاءات بشرية قادرة على العطاء.

 

3 ــ العمل الجاد والمخلص على استعادة مؤسسات دولة الجنوب وإعادة بنائها وتحديثها، بما يتواكب مع التطورات العلمية والتكنولوجية، ويمكّن الكوادر الوطنية من إدارتها بفعالية.

 

4 ــ مواصلة تنظيم الفعاليات والندوات التوعوية المتنوعة، لما لها من دور محوري في ترسيخ مفاهيم البناء الفكري والسياسي والاجتماعي والتنموي الشامل لدى كافة أفراد المجتمع.

 

5 ــ محاربة، بل والقضاء على، الظواهر التي تعطل فكر وجسم الإنسان وتعطل دوره في المجتمع والعمل والتقدم في البناء والتنمية، مثل المخدرات والسلوكيات والممارسات الهدامة التي تضر بحياة الإنسان والمجتمع.

 

 

وأُديرت حلقة النقاش خلال الفعالية من قبل الدكتور عارف السنيدي، المدير التنفيذي للمنتدى، الذي أسهم في إدارة الحوار والنقاش حول المحاور التي تناولتها المحاضرة، وما طرحه المشاركون من آراء وتساؤلات.

 

 

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن