• آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - الساعة:02:54:59
آخر الأخبار
أخبار عدن
مرتبات 4 آلاف عسكري من لواء الشنفرة تحت مقصلة الخصميات.. هل تكشف المصالح سر احتضان الشنفرة للعقيلي؟
تاريخ النشر: الخميس 10 سبتمبر 2026 - الساعة 02:54:59 - حياة عدن / خاص:

كشفت الخصميات التي طالت مرتبات منتسبي اللواء 82، الذي يقوده صلاح الشنفرة، عن تساؤلات واسعة بين العسكريين بشأن سر دفاع الشنفرة المستميت عن وزير الدفاع اليمني الفريق طاهر العقيلي واحتضانه له داخل منزله، في الوقت الذي يواجه فيه العقيلي احتجاجات شعبية غاضبة في مدينة الضالع، وسط اتهامات للشنفرة بتحقيق مصالح شخصية من آلية صرف مرتبات اللواء بعد اتفاقه مع وزير الدفاع على تسليم شيكات المرتبات إلى مالية اللواء.

وقالت مصادر عسكرية ومنتسبون في اللواء 82 إن مالية اللواء نفذت قبل يومين خصم راتب شهر على كل جندي وضابط من راتبي شهري يونيو ويوليو، اللذين أعلنت وزارة الدفاع صرفهما لمنتسبيها، مؤكدين أن الخصميات طالت جميع منتسبي اللواء البالغ عددهم نحو 4 آلاف ضابط وجندي.

وأوضح المنتسبون أن المبالغ المستقطعة تراوحت، بحسب الحالات التي رصدوها، بين 50 ألفًا و60ألف ريال على كل جندي، فيما قالوا إن أغلب المنتسبين تسلموا نحو 78 ألف ريال، بينما تسلم البعض نحو 60 ألف ريال فقط، من إجمالي راتبي شهرين الذي يبلغ 120 ألف ريال، معتبرين أن هذه الخصميات الكبيرة تجاوزت في بعض الحالات راتب شهر كامل.

وانتقد عسكريون في اللواء 82  القيادي صلاح الشنفرة، مشيرين إلى أن قوام اللواء يبلغ 4 آلاف ضابط وجندي، بينما لا يداوم منهم، بحسب إفادتهم، سوى نحو 100 فرد فقط، وقالوا إن ضباط و أفراد اللواء تقدموا عدة مرات بمطالبات إلى صلاح الشنفرة لتوفير السكن والغذاء، وأكدوا استعدادهم الكامل للدوام المستمر، إلا أن قيادة اللواء كانت تعتذر لهم بحجة عدم توفر معسكر واسع ومبنى مناسب لسكن الأفراد والضباط لغرض استمرار الخصميات غير القانونية 

وقال المنتسبون إن الخصميات الأخيرة تمثل،  مخالفة للقانون واستقطاعًا دون وجه حق أو مبرر قانوني، مؤكدين أن المبالغ التي جرى خصمها من مرتباتهم كبيرة وتجاوزت في حالات عدة راتب شهر من إجمالي راتبي شهرين.

وبحسب إفادة العسكريين، فإن ما يزيد من علامات الاستفهام حول موقف صلاح الشنفرة هو أن اللواء 82، التابع له  أصبح اللواء الوحيد الذي تُسلّم مرتبات منتسبيه إلى قيادته، بينما يتم صرف مرتبات بقية الألوية والوحدات العسكرية في إطار المنطقة العسكرية الرابعة عبر شركات ومحلات الصرافة، مع منع الخصميات.

ويرى منتسبوا لواء الشنفرة أن هذه الآلية هي السبب الذي يقف خلف دفاع صلاح الشنفرة عن وزير الدفاع طاهر العقيلي، وإصداره بيانًا يدافع فيه عنه، متسائلين عن الأسباب التي جعلت قائد اللواء ينشغل بالدفاع عن وزير الدفاع بدلًا من الدفاع عن حقوق 4 آلاف ضابط وجندي تابعين له، خصوصًا بعد جريمة الخصميات التي طالت مرتباتهم.

وجاء ذلك في أعقاب الاحتجاجات الغاضبة التي شهدتها مدينة الضالع، ونفذتها أسر شهداء مجزرة وادي حضرموت التي ارتكبها الطيران السعودي اثناء قصف القوات الجنوبية  في يناير الماضي، حيث فرضت المقاومة الجنوبية في محافظة الضالع حصارًا على مداخل ومخارج مدينة الضالع لمنع خروج وزير الدفاع طاهر العقيلي من المدينة.

وقالت المعلومات إن وزير الدفاع  العقيلي، الذي زار الضالع برفقة محافظ الضالع أحمد قائد القبة، وجد نفسه محاصرًا من قبل المقاومة الجنوبية،والغضب الشعبي الواسع الرافض لتواجده بالضالع  قبل أن يقوم صلاح الشنفرة باحتضانه داخل منزله، بمساعدة المحافظ احمد قائد القبة  حيث لا يزال موجودًا حتى اللحظة،  وتحت حماية الشنفرة.

وانتقد منتسبو اللواء 82 موقف الشنفرة، وقالوا إنه كان الأولى به أن ينصف المظلومين من ضباط وأفراد اللواء التابع له، الذين تعرضت رواتبهم، لخصميات تجاوزت راتب شهر من إجمالي راتبي شهرين، بدلًا من إصدار بيان يدافع فيه عن الظالم والمجرم  وزير الدفاع طاهر العقيلي، الذي لا يزال موجودًا في منزله.

وأضافوا أن الشنفرة يتظاهر،، بأنه قيادي واعظ ومنصف ويتحدث عن القوانين والمطالب والحقوق وحق التعبير عنها بشكل سلمي، لكنه لم ينصف، أفراد وضباط اللواء 82، ولم يعمل على إعادة حقوقهم القانونية والمشروعة.

وقال المنتسبون بلهجة غاضبة إن «من يدافع عن القائد الفاسد إلا فاسد مثله»، في إشارة إلى اتهاماتهم للشنفرة والعقيلي بشأن ملف المرتبات والخصميات، معتبرين أن الدفاع عن الحقوق لا يمكن أن يكون انتقائيًا، وأن من يرفع شعار إنصاف المظلومين عليه أن يبدأ أولًا بمن هم تحت قيادته.

وأشاروا إلى أن من يتحدث عن الحقوق والمظالم وإنصاف المظلومين، أمثال الشنفرة، عليه أولًا أن يعيد حقوق منتسبي اللواء التي استُقطعت من مرتباتهم، ومن ثم يتحدث عن الوطن والوطنية.

وأضافوا أن من يأكل، مرتبات وحقوق منتسبي جنوده «لا يعتبر مناضلًا ولا وطنيًا، بل لصًا وسارق قوت أطفال جنوده»، مؤكدين أن قضية المرتبات والخصميات أصبحت،  اختبارًا حقيقيًا لمصداقية القيادات التي تتحدث عن الحقوق والقانون والإنصاف والوطن.

ويطرح منتسبو اللواء 82 أمام الرأي العام تساؤلًا مباشرًا حول العلاقة بين آلية صرف مرتبات اللواء ودفاع صلاح الشنفرة عن وزير الدفاع، خصوصًا في ظل تأكيدهم أن اللواء هو الوحيد الذي تُسلّم مرتبات منتسبيه إلى قيادته، بينما تُصرف مرتبات بقية الوحدات العسكرية في المنطقة العسكرية الرابعة عبر الصرافة دون السماح بالخصميات.

ويبقى السؤال الذي يطالب العسكريون بالإجابة عنه: هل كان دفاع صلاح الشنفرة المستميت عن وزير الدفاع طاهر العقيلي مجرد موقف سياسي، أم أن  المصالح وملف شبكات المرتبات والخصميات التي طالت 4 آلاف ضابط وجندي من لواء الشنفرة  يكشف السبب الحقيقي وراء هذا الدفاع واحتضان العقيلي داخل منزله؟

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن