
عقدت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري في مقرها بالعاصمة عدن، برئاسة الدكتور خالد بامدهف، القائم بأعمال نائب الأمين العام.
وأشادت الأمانة العامة خلال الاجتماع بمستوى الوعي المجتمعي والقبلي الرافض لمحاولات الزج بالقوات الجنوبية في التصعيد العسكري الدائر بين مليشيا الحوثي وادوات الوصاية من الأطراف والقوى المنخرطة في هذا الصراع، مؤكدة أن موقف المجتمع الجنوبي يعكس إدراكاً عميقاً لطبيعة المرحلة وضرورة أن تكون قرارات الحرب والسلم منسجمة مع مصالح شعب الجنوب وقضيته الوطنية.
وأكدت الأمانة العامة أن الدعوات المطالبة بانخراط القوات الجنوبية في التصعيد العسكري الدائر تتجاهل خصوصية قضية شعب الجنوب، وطبيعة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بوصفه طرفاً سياسياً مستقلاً يمثل إرادة شعب الجنوب ومشروعه الوطني، مشددة على أن أي موقف يتعلق بالمشاركة العسكرية يجب أن يستند إلى رؤية سياسية واضحة تضع مصالح الجنوب وقضيته في مقدمة الأولويات.

وأشارت إلى أن القوات الجنوبية سبق أن خاضت مواجهات واسعة ضد مليشيا الحوثي، ولا تزال تتصدى لمحاولاتها في عدد من الجبهات، دفاعاً عن أرض الجنوب وأمنه واستقراره، مؤكدة أن القرارين السياسي والعسكري ينبغي أن ينطلقا من المصالح الوطنية لشعب الجنوب، وبما يحفظ أمنه ومكتسباته وتطلعاته المشروعة.
وأوضحت الأمانة العامة أن الجنوب معني بمواجهة خطر مليشيا الحوثي وحماية حدوده وممراته البحرية وباب المندب والملاحة الإقليمية والدولية، إلا أنه يرفض استخدام قواته وأبنائه في حرب مفتوحة من دون استراتيجية سياسية وعسكرية مشتركة، واضحة الأهداف والنتائج والضمانات، وتحدد بصورة صريحة موقع قضية شعب الجنوب ومستقبلها في أي ترتيبات أو تسويات سياسية تعقب الحرب.
وفي سياق آخر، استنكر الاجتماع بشدة ما تعرض له المشاركون في الوقفة الاحتجاجية المنددة بقرار منع ترديد النشيد الوطني الجنوبي في مدارس العاصمة عدن، معتبراً أن التعامل مع الفعاليات السلمية وحرية التعبير بالقمع أو التضييق يمثل انتهاكاً للحقوق والحريات العامة، ومحذراً من تداعيات استمرار مثل هذه الممارسات على حالة الاستقرار والسلم المجتمعي.
ووقف الاجتماع أمام تقرير المشهد السياسي المحلي والإقليمي والدولي المرتبط بقضية شعب الجنوب للنصف الثاني من شهر أغسطس 2026م، في ضوء التطورات والمستجدات الأخيرة، وما تفرضه من تحديات سياسية وميدانية وانعكاسات على مسار القضية الجنوبية.
كما استعرضت الأمانة العامة الإحاطة الأسبوعية للجان المسارات المركزية، إلى جانب الإحاطة الأسبوعية للجنة المتابعة والتقييم المركزية للتصعيد الشعبي في محافظات الجنوب العربي، وناقشت ما تضمنته من مستجدات ومؤشرات متصلة بمستوى الحراك الشعبي والتطورات السياسية والميدانية في محافظات الجنوب.
وفي ختام الاجتماع، ناقشت الأمانة العامة عدداً من القضايا والموضوعات المدرجة في جدول أعمالها، واتخذت بشأنها جملة من التوصيات والإجراءات ذات الصلة بالعمل التنظيمي والسياسي والإعلامي للمجلس.