• آخر تحديث: الاربعاء 09 سبتمبر 2026 - الساعة:22:33:04
آخر الأخبار
أخبار عدن
من قصف الجنوب إلى تسريح جنوده.. الشنفرة تحت المجهر: صمتٌ عن الدم وبياناتٌ ادانة ضد المقاومة الجنوبية
تاريخ النشر: الاربعاء 09 سبتمبر 2026 - الساعة 20:39:48 - حياة عدن / خاص:

في واحدة من أكثر المواجهات السياسية والإعلامية حدة، فتح ناشطون جنوبيون النار على التصريحات الصحفية التي أصدرها صلاح الشنفرة، المدعوم من السعودية، عقب إدانته للانتفاضة الشعبية التي نفذتها المقاومة الجنوبية وأسر شهداء مجزرة الطيران السعودي في يناير الماضي بوادي وصحراء حضرموت.

ولم يتوقف رد الناشطين عند ذلك، بل وضعوا موقف الشنفرة في مواجهة مباشرة مع أحداث الضالع، حيث فرضت المقاومة الجنوبية حصارًا على المدينة واعترضت موكب وزير الدفاع طاهر العقيلي خلال زيارته للضالع برفقة المحافظ  أحمد قائد القبة المعين من قبل اللجنة الخاصة السعودية .

السؤال الذي طرحه الناشطون كان مباشرًا: لماذا يصمت الشنفرة عن قصف القوات الجنوبية، ثم يرفع صوته عندما تتحرك المقاومة الجنوبية؟

وقال الناشطون إنهم لم يسمعوا للشنفرة بيان إدانة واحدًا تجاه القصف الذي تعرضت له القوات الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت وفي المهرة والضالع من قبل الطيران السعودي الغادر  أثناء تنفيذ القوات الجنوبية مهام أمنية وعسكرية لاستعادة أراضي الجنوب وتأمينها ومنع عمليات تهريب الوقود والأسلحة والمخدرات التي  كانت تمر عبر وادي حضرموت باتجاه مليشيات الحوثي.

*تسعة أشهر من الصمت.. أين بيانات «الإدانة»؟*

وبحسب الناشطين، فإن الشنفرة، إلى جانب ناشطين مدعومون من اللجنة الخاصة السعودية، لم يصدروا مواقف تستنكر ممارسات استفزازية قامت بها سلطات الامر الواقع  استهدفت أبناء الجنوب وقيادته السياسية والعسكرية.

وأشاروا إلى ما قامت بها اللجنة الخاصة والسفير السعودي من حجز للقيادات الجنوبية والوفد التفاوضي الذي ذهب في يناير إلى الرياض من اجل الحوار الجنوبي وتم وضعهم  تحت الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر طوال الأشهر التسعة الماضية، متسائلين: إذا كانت بيانات الإدانة تُصدر دفاعًا عن الجنوب، فلماذا غابت بيانات الشنفرة وإعلاميين اللجنة الخاصة  عندما  قياداته،  ممنوعة من العودة  والسفر إلى عدن؟

ولم يكتفِ الناشطون بذلك، بل فتحوا ملف قرارات وزير الدفاع طاهر العقيلي الصادرة في مارس الماضي، والتي  أدت إلى فصل وتسريح آلاف القيادات والكوادر العسكرية الجنوبية التي شاركت في السيطرة على وادي حضرموت والمهرة، إلى جانب إقالة قيادات ألوية واستبدالها بعناصر وصفوها بالجهادية والمتطرفة.

*«تسريح الجنوبيين».. هل يتكرر سيناريو ما بعد احتلال الجنوب 1994؟*

عسكريون جنوبيون دخلوا على خط المواجهة، وقالوا إن وزير الدفاع اليمني الفريق طاهر العقيلي، بأنه معروف بانتمائه الإخواني، ظهر في وادي حضرموت عقب القصف الجوي السعودي في يناير الماضي الذي  استهدف القوات الجنوبية، قبل أن تبدأ،  سلسلة قرارات عسكرية لتسريح وفصل آلاف الضباط والأفراد الجنوبيين وإعادتهم إلى منازلهم.

ويرى هؤلاء العسكريون أن ما يجري يعيد إلى الواجهة مشهد ما بعد حرب احتلال الجنوب 1994، حين تعرضت الكفاءات العسكرية الجنوبية، لعملية إقصاء وتسريح واسعة من المؤسسات العسكرية.

وأشاروا إلى أن الإجراءات بدأت من معسكر بارشيد في حضرموت، حيث أعلن وزير الدفاع حينها فصل عسكريين من وظائفهم، وقالوا إن المبرر ارتبط بانتمائهم إلى محافظات الضالع ولحج وعدن وأبين بينما وزير الدفاع الذي طاهر العقيلي الذي ينتمي إلى محافظة عمران المحتلة من قبل الحوثيين وياتي لزيارة الضالع باعتباره قائداً عليها وإيصال رسالة سياسية هدفها الاستفزاز لاسر الشهداء والمعارضين.

*الجبهات تقاتل منذ اكثر من عقد.. ووزارة الدفاع لم تقدم «طلقة واحدة»!*

وهنا يطرح العسكريون سؤالًا أكثر حدة ، كيف يُطلب من مقاتلي جبهات الضالع ويافع وكرش والصبيحة وثرة في أبين وشبوة الذين يواصلون  القتال ضد الخوثي لأكثر من عشر سنوات، لمواصلة القتال ضد الحوثي داخل الاراضي الشمالية بينما وزارة الدفاع لم تقدم لهم حتى «طلقة واحدة»، ثم يظهر وزير الدفاع إلى جانب احمد القبة فجأة لزيارة جبهات الضالع؟

ولم يتوقف الهجوم عند القرارات العسكرية، إذ وجّه الناشطون اتهامات مباشرة للعقيلي بشأن خلفيته الفكرية، وقالوا إنه تربى على ثقافة الإرهاب والتطرف، واتهموه بأنه كان مربياً لأجيال من الإرهابيين والانتحاريين.

واستندوا في حديثهم إلى واقعة مقتل ابنه أسامة طاهر العقيلي في عملية انتحارية عام 2014، مستخدمين هذه الواقعة ضمن اتهاماتهم للعقيلي وخلفيته الفكرية.

*السؤال الذي يطارد الشنفرة واعلام اللجنة الخاصة ؟*

وفي ختام ردودهم، وضع الناشطون ما وصفوه بـ«ازدواجية المواقف» أمام الرأي العام الجنوبي: لماذا تتحول تحركات المقاومة الجنوبية إلى قضية تستحق الإدانة العاجلة، بينما تمر، عمليات قصف الطيران السعودي ضد القوات الجنوبية وتسريح العسكريين وقطع مخصصات الجبهات ومنع القيادات من السفر دون بيانات مماثلة؟

وبحسب الناشطين، فإن القضية لم تعد مجرد خلاف حول زيارة وزير أو موقف سياسي عابر، بل أصبحت،  اختبارًا حقيقيًا لموقف القوى والشخصيات الجنوبية من دماء الشهداء والجرحى ومستقبل القوات المسلحة الجنوبية.

«هل كانت بيانات الإدانة دفاعًا عن القانون فعلًا، أم أن معيار الإدانة يتغير عندما تكون المقاومة الجنوبية واسر الشهداء  هي الطرف المحتج، ويكون وزير الدفاع هو الطرف المستهدف بالاحتجاج؟»

هذه هي النقطة التي يطالب الناشطون بالإجابة عنها، ويقولون إن الشارع الجنوبي لن يقبل بعد اليوم أن تُستخدم لغة الإدانة ضد احتجاجاته، بينما تُدفن ملفات قصف القوات الجنوبية  والتسريح والإقصاء خلف ستار الصمت وتحت عملاء الوصاية السعودية .

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن