• آخر تحديث: الجمعة 30 يناير 2026 - الساعة:19:01:31
آخر الأخبار
أخبار عدن
حينما يرفعُ عَلَمُ القــاتل في ساحة المقتــول:
كيف حاولت الرياض تلويث صوت الصبيحة وتجريدهم من هويتهم الجنوبية ؟
تاريخ النشر: الجمعة 30 يناير 2026 - الساعة 19:01:31 - حياة عدن / خاص :

إن ما جرى اليوم ساحة العروض بالعاصمة عدن يُعد بحد ذاته مشهداً كاشفاً ليدٍ خفية حاولت أن تسرق المعنى من صدور الرجال، وأن تحوّل رسالة الــ*ـدم إلى لافتة بلا روح.

لقد خرج الناس بدافعٍ صادق، ولبّوا دعوة ظنّوها جنوبية الهوى والغاية، فإذا بهم يُفاجأون براية من قصــ*ـف بيوتهم، وسفك دمــ*ـاء أبنائهم، تُرفع فوق رؤوسهم وكأن الجراح والآلام تُشترى وتُمحى بالقماش الأخضر .

حديث منيف الصبيحي، أحد أعضاء اللجنة المنظمة، لم يكن تبريراً ولا التفافاً على الحقيقة، بل كان اعترافاً شجاعاً بحدوث الاختراق.

قالها بوضوح: حين رُفعت أعلام من قصفنا وقصف أهلنا، لم يعد ممكناً الجلوس أو الصمت.

هنا سقط القناع، وتبيّن أن ما جرى كان استفزازاً مقصوداً ، ومحاولة دنيئة لجرّ الجنوبيين إلى فتنة داخلية تخدم طرفاً واحداً فقط: المملكة العربية السعودية.

انسحب المتظاهرون فوراً عندما أدركوا أن هناك “لعبة قذرة” تُدار من خلف الستار، وأنهم استُخدموا كمغرَّر بهم في مسرحية لا تشبههم ولا تعبّر عن دمــ*ـاء شهدائهم.

بعضهم مزّق تلك الأعلام وأنزلها، لا بدافع فوضوي، بل بدافع الكرامة، ثم كان الانسحاب الجماعي، لأن الساحة التي تُدنَّس براية القــ*ـاتل لا تصلح أن تكون منبراً للضحايا.

الساحة بعد ذلك فرغت من رجال الصبيحة وعادوا إلى ديارهم مرفوعي الرأس، بعدما فهموا الرسالة الحقيقية: المطلوب ليس إيصال صوتهم، بل توظيف حضورهم لخدمة أجندة خارجية. أرادت الرياض مظاهرة بلا معنى، صورة بلا مضمون، وضجيجاً يُغطّي على سجلّها المثقل بالقصف والــ*ـدم.

والحقيقة التي لا تقبل الجدل أن أبناء الصبيحة حضروا رجالاً، ورفعوا علم الجنوب وحده. الخيانة لم تأتِ منهم، بل زُرعت في قلب الساحة عبر مندسين، رُفعت على أيديهم راية السعودية، في محاولة فاضحة لخلط الأوراق وتزييف المشهد. هؤلاء لا يمثلون الجنوب، ولا الصبيحة، ولا د؛م الشهداء، بل يمثلون مشروع الفتنة الرخيص.

ما حدث كان إهانة واضحة لأبناء الصبيحة، لأنهم جاؤوا ليقولوا كلمتهم بصدق، فاستغلهم المستفيدون وحوّلوا حشدهم إلى مظاهرة بلا بوصلة.

وهنا تتضح الأسئلة المؤلمة: من هؤلاء الذين يرفعون علم السعودية؟ ومن أي جهة جاؤوا؟ ولماذا يظهر علم الرياض كلما أُريد شق الصف الجنوبي؟

الفكرة وصلت والصورة باتت واضحة: هناك من يعمل لزرع الفتنة بين أبناء الجنوب، مستثمراً في الاختراق، ومستبيحاً الذاكرة، ومراهناً على النسيان.

لكن الرسالة الأهم التي خرجت من الساحة الفارغة هي أن الوعي انتصر، وأن د،م الجنوبي على الجنوبي حرام، وأن راية القــ*ـاتل لن تُرفع فوق جراح ضحاياه، مهما حاولوا .

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص

الصحافة الآن