• آخر تحديث: الثلاثاء 17 مارس 2026 - الساعة:21:55:40
آخر الأخبار
أخبار عدن
شهادات صادمة توثّق "مجزرة الإفطار" الحوثية في حجة (فيديو)
تاريخ النشر: الثلاثاء 17 مارس 2026 - الساعة 19:48:09 - حياة عدن / أشرف خليفة :

أثار قصف ميليشيا الحوثي الذي استهدف تجمعًا للمدنيين أثناء تناولهم وجبة الإفطار في محافظة حجة شمال غربي اليمن، الأحد الماضي، موجة إدانات محلية ودولية واسعة.

الصورة
وأسفر القصف عن سقوط عشرات القتلى والجرحى بينهم أطفال، في واحدة من أبشع الجرائم الدموية التي شهدتها البلاد خلال الآونة الأخيرة.

وتداول ناشطون وصحفيون يمنيون صورا ومقاطع مرئية إلى جانب رواية وثقها أحد الصحفيين من خلال مقابلة الأهالي الذين وصفوا بدورهم اللحظات الأولى للقصف الحوثي وما نجم عنه من تطاير أشلاء الضحايا وانتشار آثار الدماء وتضرر المنازل جراء تناثر شظايا الصاروخ إلى مسافات متعددة.

وتحوّل المشهد في قرية المشن وسط مديرية حيران شمالي محافظة حجة، وهي واحدة من المناطق المحررة من الحوثيين، إلى كابوس يؤرق مضجع الآباء والأمهات والأطفال والكبار، وحالة من الذعر والهلع في المكان؛ إذ لم يفق الأهالي من هول الفاجعة، التي تشهد على جرائم الحوثيين بحق اليمنيين.

وسط محاولة الأهالي إحياء الأجواء الروحانية في نهاية شهر رمضان الفضيل، واستعداد الأطفال لارتداء الملابس الجديدة في عيد الفطر، وانتظار "العيديات"، جاء الهجوم الحوثي لتكتسي المنطقة رداء السواد، ويعلو البكاء والحزن على المحيا عوضًا عن الابتسامات والضحكات. 

وقبل سويعات فقط من وقوع الجريمة، عاد والد الطفلة مودة من السوق، محمّلًا بملابس العيد الجديدة لطفلته المتحمسة لارتدائها فور عودته، إلا أنه اتفق معها أن تؤجل ذلك إلى أول أيام العيد.

ومع أذان المغرب خرج الأب إلى المسجد لأداء الصلاة ولحقت به طفلته، فأعادها من منتصف الطريق إلى المنزل، غير أنها عاودت اللحاق به مرة أخرى، دون علمه.

ويقول الأب، بحسب الصحفي هشام الشبيلي، إنه حين سمع دوي الانفجار هرع مسرعًا من المسجد لإسعاف الجرحى ونقلهم للمشفى.

الصدمة تعاظمت عندما فوجئ الأب بمشاهدة طفلته "مودة" وهي ملقاة على الأرض والشظايا قد مزقت جسدها الصغير بصورة مفزعة.

ويصف الشبيلي الواقعة بالقول: "جريمة إرهابية بشعة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، جريمة لا يمكن أن يبررها قانون ولا أن يقرها ضمير إنساني، في أي مكان من هذا العالم".

آخر الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية في اليمن، تقول إن قصف الحوثيين أدّى إلى مقتل 8 أشخاص، وجرح العشرات، بينهم أطفال، بإصابات متفرقة، جراح غالبيتهم وصفت بالخطيرة.

وتشير بعض التقارير الحقوقية إلى أن عدد الجرحى تجاوز 30 شخصا، مُرجحةً ارتفاع عدد القتلى.

وقالت الحكومة اليمنية، عبر وزارة حقوق الإنسان، إن التقارير الميدانية وعمليات الرصد الواردة إليها تشير إلى أن الاعتداء لم يكن عشوائيًا، إذ استبق الاستهداف عملية رصد جوي دقيق باستخدام طائرة مُسيّرة لتحديد موقع التجمع المدني؛ ما يدل على وجود نية إجرامية مبيتة لارتكاب هذه المجزرة بحق الأبرياء.

أصداء الواقعة وصلت إلى الأمم المتحدة، حيث أعرب مبعوث أمينها العام الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، عن "قلقه البالغ" مؤكدا في بيان أهمية "حماية المدنيين في جميع الأوقات، طبقًا لأحكام القانون الدولي والإنساني"، ومُشدّدًا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم.


من جهتها، اعتبرت الحكومة اليمنية، أن البيان الصادر عن المبعوث الأممي "لا يرقى إلى مستوى فداحة الجريمة التي ارتُكبت بحق المدنيين الأبرياء"، كونه تجنّب إدانة الجريمة وتسمية ميليشيا الحوثي كجهة مسؤولة عن القصف.
 

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن