• آخر تحديث: الثلاثاء 31 مارس 2026 - الساعة:19:41:11
آخر الأخبار
أخبار عدن
عنصرية القرار وصمت الشركاء ورفقاء الدرب والسلاح 
تاريخ النشر: الثلاثاء 31 مارس 2026 - الساعة 16:35:57 - حياة عدن / كتب / محمد حسين الردفاني :

لم تكن المشكلة يوماً في لواءٍ أو اسمٍ أو منطقة، بل في عقليةٍ لا تؤمن إلا بالإقصاء، ولا تجيد إلا صناعة الأعداء وجر الجنوب الموحد من اقصاه الى اقصاه الى صراع دائم ليسهل لهم من حيث اتخذو القرار ان ينهبوا بامان . ما حدث بحق حصن البوابة الغربية لحضرموت(لواء بارشيد) من فصل وحرمان من المرتبات ليس إجراءً إدارياً كما يحاول البعض تصويره، بل قرارٌ يحمل في طياته ظلماً فاضحاً وعقوبة جماعية طالت رجالاً أفنوا سنواتهم في محاربة الإرهاب في حضرموت، يوم كان كثيرون يختبئون خلف المكاتب أو ينتظرون نتائج المعركة.
هؤلاء لم يذهبوا إلى حضرموت بحثاً عن نفطٍ ولا منصب، بل ذهبوا إليها حين كانت المفخخات تسبق الأذان، والرصاص يكتب لغة الخوف في الشوارع. قاتلوا هناك دفاعاً عن الأرض والناس، وسقط منهم شهداء، وعاد من عاد منهم بجراحٍ لا تُرى، ثم كانت مكافأتهم الفصل وقطع المرتبات واتهامهم بأنهم غرباء.
أي منطقٍ هذا الذي يحارب به من حارب الإرهاب؟ وأي وطنٍ هذا الذي يُعاقَب فيه المقاتل ويُكافأ فيه المتفرج والغريب والمحتل الحقيقي الذي نهب وسلب ولايزال ؟
إن عنصرية القرار لا تقل خطراً عن الإرهاب نفسه، لأنها تزرع الكراهية حيث يجب أن يكون الانتماء، وتهدم الثقة حيث يجب أن تكون . وما لم يدرك صناع القرار الذين اوكلتهم الشقيقة العدوى في احتوى المواقف وصهر الجنوب في مخيلاتهم أن كرامة الجندي من كرامة الوطن، فسيظلون يصنعون أزماتٍ أكبر من قدرتهم على احتوائها .
لواء بارشيد ليسوا أرقاماً في كشوفات، بل رجال دولة يوم غابت الدولة، وجنود قضية يوم صمتت السياسة. ومن يظن أن كسرهم بالمرتبات أو القرارات سيُنهيهم، فهو لا يعرف أن الرجال الذين يواجهون الموت، لا يخيفهم قرار .

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن