
عندما تخلّى الجميع وتواروا عن المشهد، صمد وضاح الحالمي ووقف كـ "الطود الأشم" في أعتى الظروف وأشدها قسوة. واجه مشاريع الوصاية بكل شجاعة، وقاد المجلس الانتقالي الجنوبي بتوجيهات الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي في لحظة فارقة حاول فيها الجميع التملص والهروب من المسئولية.
أنتم أدرى من غيركم بحجم المؤامرات والتضييق الذي تعرض له الجنوب ورجالاته وما زال، ومحاولات طمس دور الانتقالي وإضعافه بكل الإمكانيات والوسائل.
لكن الحالمي بصلابته وإرادته وبإسناد شعب الجنوب الحر وكل الشرفاء على الأرض ، استطاع أن يلملم الجراح، ويرمم الصفوف، ويعيد تفعيل دور الانتقالي بقوة وزخم على الأرض، رافضاً كل الإغراءات والمساومات التي قُدمت له، ومتحدياً أيادي الشر والظلام التي ما زالت تستهدفه بسبب مواقفه الصلبة.
عن أي تقصير تتحدثون؟ وماذا تريدون أن يقدم أكثر في مرحلة تخلّى فيها الجميع وواجه فيها بمفرده حرباً شرسة سُخّرت فيها كل الإمكانيات للقضاء على المشروع الجنوبي؟
لقد كفى "وضاح الحالمي" ووفى، وكان الرقم الصعب والدور المحوري في أصعب مراحل النطاق الجنوبي، ولن تنالوا من هامته ولا من تاريخه مهما تطاولتم أو زايدتم.. فالأرض تشهد، والشعب يعرف من وقف معه ومن تاجر بقضيته!