• آخر تحديث: الخميس 17 يونيو 2021 - الساعة:19:42:53
آخر الأخبار
آراء واتجاهات
تعز أصبحت وكراً_للفساد
تاريخ النشر: الجمعة 28 مايو 2021 - الساعة 19:08:12 - حياة عدن/بشار الطيب

 

في هذه الأيام التي تتقلب الأحداث فيها على صفيح ساخن ، وتدخل فيها مدينتنا إلى جحيم المزايدات الرخيصة ، ويكون الشعب موزعّاً بين الخنادق والفنادق والبنادق يكون القلم قد لملم أشرعته وغادر حاضنة الصمت وانتقل إلى حاضنة الثوار ووقف إلى جانب الفقراء ، وترك لغة العويل والصراخ والسب والشتم ، ومنهج التهديد والوعيد ، وخطابات التخوين والتهميش ، وكتب عن الحياة التي وقفت على حافة الجنون ، والتصقت بحدود الفنتازيا .

وفي هذة الأيام وبعد ما تم حشر الناس في فرن المحصصة والتجاذب والتناحر وعلى طريق الكذب والخداع ، ويستعرض عمالقة المشهد بطولاتهم على مسرح تعز المتداعي ، وكل طرف يصرخ بوجه الآخر ويتهمة إنة هو المتسبب لما وصلت له الحالمة من الدمار الشامل والخراب وسط أجواء سيادة السوط على منابع العقل تصبح الكتابة نوعا من أنواع الفنتازيا في زمن أصبح فيه شراء الذمم أرخص من حفاضات الأطفال .

في مدينة تعز وعلى مدى السنوات العجاف التي مرت عليها ، والجميع يتحدث عن حالات الفساد التي هتكت سترها ، وألحقت الاهانة بأهلها ، ونهشت لحم الفقراء والمساكين وبدأت تنخر بعظامهم ، الجميع ولا أستثني أحدا من هذه اللعبة يعرض لنا منذ الساعات الأولى للفجر الأدلة والبراهين والوثائق على شيوع الفساد ووصوله إلى المفاصل الدقيقة للحياة ، السلطه المحليه ، و قيادة المحور ، وأركان المشهد السياسي يتباكون ، والذين لم يكن لهم نصيبا من الوليمة يتوعدون ، ووعاظ السلاطين يذرفون الدموع ، والمثقفون وما أكثرهم في مدينتنا ينددون ، ووسائل الإعلام المأجورة والنزيهة استهلكت حناجرها من كثرة التحليل والتدقيق والتنقيب عن الفساد وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع ، والجميع يؤكد ويندد ويخرج ويصيح ويستنكر ، والفساد يمد لسانه إليهم وينثر بركاته عليهم ويضحك ، والحالمه تتلوى من عمق جراحاتها وتبكي ، والجميع يحترق بنيران الفساد ويبكي مرة من عمق فجيعته ويضحك مرة أخرى من مشهد الفنتازيا الذي يعيشه ، وهو يختنق في زنزانات الخوف والرعب ، ولا أحد يكشف لنا أصحاب الفساد ومن هم سادته وأهله .

أمام المشهد الفنتازي المضحك المبكي نحتاج إلى صوت واضح يقول لنا بأن الفساد سببه إخوان الطنطل ، وأنصار السعلاة ، وفريق العفريت ، وجمهور الجن ، وان ما يحصل هو لغز لا يمكن معرفة سره ، وهو خارج عن منطق البشر ، نحتاج إلى صوت يقول بأن ما يقال عن الفساد هو مؤامرة خطيرة تستهدف المسيرة الظافرة التي تمر بها المدينه ، ومخطط مشبوه يحاول النبيل من مسيرة الديمقراطية الوليدة .

ما أكتبه أيها السادة يدخل من باب الفنتازيا السياسية التي لا تقترب من أحد ، ولا تخدش حياء أحد ، ولا تضر بمصالح أحد ، اللهم لك المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل .

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
حصري نيوز