
عقدت اللجنة العليا للتصعيد الثوري الشعبي، اليوم الاثنين، اجتماعًا لها في العاصمة عدن، برئاسة الأستاذ وضاح الحالمي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام، رئيس اللجنة، وبحضور عضو هيئة الرئاسة، رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي العاصمة عدن، الأستاذ خالد الزامكي، وعضو هيئة الرئاسة، رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي الضالع، العميد عبدالله مهدي، وعضو هيئة الرئاسة، رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي أبين، الأستاذ سمير الحيد، وعضو هيئة الرئاسة، رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي شبوة، الأستاذ لحمر علي لسود.
وكرّس الاجتماع لمناقشة مستوى تنفيذ برنامج التصعيد الثوري الشعبي في محافظات الجنوب، والوقوف أمام مستجدات المرحلة، وتقييم الأنشطة والفعاليات الجماهيرية المنفذة في المديريات والمراكز، بما يعزز حضور الشارع الجنوبي ودوره النضالي في الدفاع عن الحقوق والثوابت الوطنية.
ووقف الاجتماع أمام العملية الإجرامية والتصرف الخارج عن القانون، المتمثل في اقتحام قوة عسكرية تابعة لسلطات الوصاية والاحتلال السعودي مقر الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب في العاصمة عدن، وإخراج القيادات العمالية منه بالقوة، واستخدام السلاح ضد قيادات نقابية عُزّل، ما أسفر عن إصابة رئيس الاتحاد.
وأكدت اللجنة أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا سافرًا للقوانين والمواثيق والحقوق النقابية والإنسانية، وتجاوزًا خطيرًا لكل الخطوط الحمراء، ومحاولة مرفوضة لفرض سياسة القوة والقهر على المؤسسات الوطنية الجنوبية، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات لن تثني أبناء الجنوب عن مواصلة نضالهم المشروع، ولن تنجح في كسر إرادتهم أو إخضاع مؤسساتهم الوطنية.
وشدد الاجتماع على أن استهداف مقر الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب يأتي في سياق سلسلة متصاعدة من الإجراءات الممنهجة التي تستهدف المؤسسات الوطنية والرموز السياسية والنقابية الجنوبية، في محاولة يائسة لطمس الهوية الجنوبية، ومصادرة إرادة أبناء العاصمة عدن والجنوب عامة، والنيل من المكتسبات التي حققها شعب الجنوب بتضحياته ونضالاته.
وأكدت اللجنة أن حقوق العمال ومؤسساتهم النقابية تمثل خطًا أحمر لا يمكن السماح بتجاوزه، معلنة وقوفها الكامل إلى جانب الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب، ودعمها لأي خطوات أو إجراءات تصعيدية مشروعة يتخذها للدفاع عن كيانه ونظامه وهويته الجنوبية، وحماية حقوق منتسبيه ومنتسبي الحركة العمالية الجنوبية.
وخلال الاجتماع، أكد الأستاذ وضاح الحالمي أن التصعيد الشعبي الثوري السلمي مستمر، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير أدواته وتوسيع مساراته وأشكاله النضالية، في مواجهة ما تمارسه سلطات الوصاية السعودية من سياسات تستهدف تمييع قضية شعب الجنوب سياسيًا، وإعادة إنتاج كيانات وأجسام تخدم أجندات الوصاية والاحتلال، وتستهدف رمزية مشروع استعادة الدولة الجنوبية، والتمثيل الشعبي الذي يجسده الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.
وأشار الحالمي إلى أن شعب الجنوب يواجه، إلى جانب الاستهداف السياسي، حربًا ممنهجة في الخدمات والاقتصاد والمعيشة، تُفاقم معاناة المواطنين وتستهدف إرادتهم وصمودهم، مؤكدًا أن هذه السياسات لن تنجح في إخضاع شعب الجنوب أو دفعه للتراجع عن أهدافه الوطنية.
وشدد الحالمي على أهمية تعزيز دور الإعلام الجنوبي، ورفع مستوى الوعي الوطني، وتوحيد الخطاب الإعلامي والجماهيري لمواجهة حملات التضليل والتشويه السياسي والإعلامي التي تستهدف القضية الجنوبية، ومحاولات النيل من عدالة مشروع شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته.
كما أكد أهمية تفعيل وتعزيز الدور النضالي للمرأة الجنوبية، مشيدًا بالمواقف الوطنية المشرفة التي تسطرها حرائر الجنوب في محافظات حضرموت والمهرة وسقطرى، وما يقدمنه من نماذج مشرفة في الصمود والتضحية والدفاع عن الهوية الجنوبية والثوابت الوطنية.
وشدد الحالمي على أهمية رفع التقارير الدورية حول مستوى تنفيذ الأنشطة والفعاليات الجماهيرية، وتقييم الأداء الميداني في محافظات ومديريات الجنوب، بما يضمن تطوير العمل التصعيدي، ومعالجة التحديات، وتعزيز التنسيق بين مختلف المسارات.
وناقش الاجتماع مستوى تنفيذ الفعاليات والمبادرات الجماهيرية التصعيدية في المديريات والمراكز، على المستويات السياسية والتنظيمية والجماهيرية والإعلامية والمجتمعية، مستمعًا إلى تقارير وشروح من رؤساء الهيئات التنفيذية في المحافظات ورؤساء مسارات العمل التصعيدي، حول آليات تنفيذ الأنشطة والفعاليات، ومستوى المشاركة الجماهيرية، والتحديات التي رافقت تنفيذ برنامج التصعيد.
كما استعرض الاجتماع المقترحات والمعالجات الكفيلة بتطوير الأداء الميداني، وتعزيز تنظيم وتنفيذ برنامج التصعيد الشعبي والجماهيري، وتوسيع نطاق التنسيق بين مختلف المسارات، وفق الخطط والأنشطة المقرّة في جدول أعمال اللجنة.
وتطرق الاجتماع إلى الخطط المستقبلية لبرنامج التصعيد الشعبي الثوري، وسبل تعزيز الحضور الميداني وتوسيع دائرة الحراك الجماهيري، مؤكدًا أن الحراك الشعبي يمثل محطة نضالية مفصلية في مسيرة شعب الجنوب، وأن التصعيد الثوري السلمي سيستمر ويتصاعد حتى تحقيق كامل أهداف شعب الجنوب العربي في التحرير والاستقلال واستعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة.
وشدد الاجتماع على أهمية اضطلاع رؤساء المسارات بمسؤولياتهم في متابعة مستوى تنفيذ خطط التصعيد في محافظات ومديريات الجنوب، وتعزيز التنسيق الميداني، وضمان استمرار الفعاليات الجماهيرية بصورة منظمة وفاعلة، بما يجسد إرادة شعب الجنوب ويعزز مسيرته نحو استعادة دولته وهويته وسيادته الوطنية.