
كشفت مصادر سياسية مهتمة بالشأن اليمني عن توقعاتها بأن يمهد الاتفاق الأمريكي الإيراني الطريق أمام تحريك الجهود الدبلوماسية تجاه البلدان التي تشهد أزمات وصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضحت المصادر أن الاتفاق الأمريكي الإيراني يُنظر إليه بوصفه توجهاً دولياً نحو إرساء سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وهو ما سيهيئ المجال أمام تحريك وحلحلة كثير من الأزمات العالقة في المنطقة، وفي مقدمتها اليمن والسودان وغيرها.
ولفتت المصادر إلى أن المعلومات المتداولة حول استئناف قنوات الاتصال بين الدول الإقليمية المعنية بالشأن اليمني خلال الأسابيع الأخيرة تأتي في سياق التحضيرات التمهيدية لتحريك الجهود الدبلوماسية وتوحيد المواقف، وهو ما يُنتظر أن يتمخض عنه عودة دور اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والسعودية والإمارات، مع احتمال انضمام دول أخرى إليها، مثل سلطنة عُمان، خلال المرحلة المقبلة.
وأرجحت المصادر أن مسار السلام في اليمن، الذي ظل لنحو عقد من الزمن ساحةً لصراعات القوى الإقليمية، بات أمام فرصة حقيقية، خاصة أن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة يُنتظر أن يدفع جماعة الحوثي إلى التعاطي الإيجابي مع الحلول السياسية. كما يُتوقع أن تلعب سلطنة عُمان دوراً مهماً في هذا الجانب، فيما ستؤدي الإمارات دوراً باتجاه الجنوب من خلال استئناف جهودها في مكافحة الإرهاب، والتأثير على الأطراف الجنوبية الفاعلة التي ترتبط معها بعلاقات وثيقة، والدفع نحو معالجة الأوضاع المحتقنة.
إلى جانب ذلك، سيظل الدور السعودي فاعلاً ومؤثراً، سواء عبر أدوات التأثير الاقتصادي والدعم، أو من خلال الأطراف السياسية والدينية المرتبطة به.