
أدانت الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان بأشد العبارات ما شهدته مدينة المكلا بمحافظة حضرموت يوم الثلاثاء من قمع أمني ذي طابع سياسي استهدف المشاركين في فعالية سلمية، واحتجاز مئات النساء بصورة تعسفية، والاعتداء عليهن، وإطلاق الرصاص الحي على المسيرة، واعتقال عدد من المشاركين.
واكدت الشبكة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا للحق في التجمع السلمي وحرية الرأي والتعبير والحرية الشخصية والسلامة الجسدية، ولا يمكن تبريره باعتبارات أمنية أو إجرائية، كما أن استخدام القوة والرصاص الحي في مواجهة تجمع مدني، إلى جانب احتجاز النساء والاعتداء عليهن، يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا جسيمًا للحقوق والحريات الأساسية.
ووفقًا للمعلومات الأولية والشهادات والتوثيق الميداني، فقد تعرض تجمع نسائي يضم نحو 250 امرأة للاحتجاز والمنع من مغادرة أحد الفنادق، قبل أن تتعرض المشاركات عقب خروجهن للاعتداء والترهيب واستخدام القوة وإطلاق الرصاص، وحملت الشبكة الأجهزة الأمنية والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، وما ترتب عليها من اعتداءات واحتجازات وإطلاق للرصاص والاعتداء على المشاركين، مؤكدة أن ما حدث في المكلا لا يمثل واقعة معزولة، بل يأتي في سياق ممارسات متكررة دأبت خلالها الأجهزة الأمنية على التضييق على المتظاهرين وقمع الفعاليات السلمية والاعتداء على المشاركين.