
ترأس عضو هيئة الرئاسة الممثل الخاص للرئيس الزُبيدي للشؤون الخارجية عمرو البيض، وفدًا إلى جنيف قبيل انعقاد الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، وذلك خلال يومي 1 و2 سبتمبر لإجراء نقاشات بناءة مع شركاء دوليين وممثلين عن الجهات الإنسانية
وجاءت الزيارة الدبلوماسية عشية مزيد من التدهور في الوضع في الجنوب العربي، في ظل تصعيد عسكري من جانب مليشيا الحوثي ضد محافظات الجنوب والقوات المسلحة الجنوبية، وتزايد انتهاكات حقوق الإنسان بحق المدنيين من قبل السلطات المدعومة سعوديًّا. وأشار وفد المجلس الانتقالي ان الانتهاكات الأخيرة تشمل توسيع القيود على الحيز المدني، ولا سيما اقتحام مقار اتحاد نقابات عمال الجنوب، والاعتداء على الصحفيين والنقابيين، والاحتجاز التعسفي لقيادات نقابية نسائية كما لفت وفد المجلس الانتقالي الى انه وفي الأول من سبتمبر، أطلقت القوات الحكومية ذخيرة حية على المتظاهرين في المكلا، حضرموت.
وعرض وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في جنيف الدفع باتجاه اتخاذ إجراءات لمعالجة احتياجات حقوق الإنسان والحماية على الأرض، وطالب البيض بآلية مستقلة ومحايدة لإجراء تحقيقات في الانتهاكات المرتكبة بحقوق الإنسان كما سلّط البيض الضوء على الصمت المطبق للمجتمع الدولي إزاء هذه الانتهاكات، على الرغم من وجود تقارير موثوقة صادرة عن منظمات دولية ومحلية لحقوق الإنسان.
وحثَّ البيض الشركاء الدوليين والأمم المتحدة إلى مطابقة مواقفهم ومداولاتها مع الحقائق الميدانية على الأرض في الجنوب على أن تعكس مداولاتهم وانخراطاتهم الحقائق القائمة على الأرض في الجنوب، ولا سيما تلك التي تجري في الرياض.
وعلى الصعيد الأمني والسياسي، حذر وفد المجلس الانتقالي من خطورة تداعيات تردي الأوضاع الأمنية وتصاعد التهديدات الحوثية والجماعات المتطرفة، وما تشكله من خطر مباشر على حرية الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر. واختتم الوفد تحركاته بالتأكيد على ضرورة إحداث تغيير جوهري وحقيقي في مقاربة الأزمة اليمنية بما يفضي إلى الاعتراف بحق شعب الجنوب في تقرير مستقبله، مؤكداً مواصلة المجلس الانتقالي لجهوده الدبلوماسية والسياسية لحماية حقوق ومكتسبات شعب الجنوب.