
أكد رئيس الهيئة العامة للنقل البري فارس شعفل رفضه القاطع لأي توجه يقضي بإدراج المتهمين في قضية اغتيال الشهيد القائد اللواء ثابت مثنى جواس ضمن أي صفقات لتبادل الأسرى والمختطفين، معتبراً أن مثل هذه الخطوة تمثل "طعنة في خاصرة العدالة" واستخفافاً بدماء أحد أبرز القادة الذين كرّسوا حياتهم للدفاع عن الوطن وثوابته.
وأوضح شعفل، في تصريح صدر عنه اليوم الخميس، أن صفقات تبادل الأسرى والمختطفين تقتصر على الملفات ذات الطابع العسكري والسياسي، ولا يجوز بأي حال أن تشمل المتورطين في الجرائم الجنائية، وفي مقدمتها جرائم الاغتيال والأعمال الإرهابية، مشدداً على أن تمرير قتلة تحت غطاء التفاهمات السياسية يمثل شرعنة للجريمة ويشجع على الإفلات من العقاب.
وأشار إلى أن قضية اغتيال اللواء ثابت جواس تمثل حقاً جنائياً لا يجوز المساس به أو إخضاعه لأي مساومات سياسية، مؤكداً أن دماء الشهيد لن تسقط بالتقادم، وأن أي محاولة لإدراج المتهمين في صفقات التبادل ستقابل برفض واسع، لافتاً إلى أن قبائل ردفان لن تقبل بأي مساس بحقها في القصاص العادل، وأن التهاون في هذا الملف من شأنه أن يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة لا تخدم استقرار البلاد في هذه المرحلة.
ودعا شعفل مجلس القيادة الرئاسي إلى التدخل العاجل والحاسم لمنع أي تلاعب بهذا الملف، كما طالب الحكومة والأجهزة القانونية والقضائية بمتابعة كشوفات التبادل والتأكد من عدم إدراج أي متهمين في جرائم جنائية ضمنها.
كما ناشد الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص الالتزام بحدود الدور الإنساني والسياسي لجهود الوساطة، وعدم التدخل في القضايا الجنائية التي تظل من اختصاص القضاء المحلي وأولياء الدم.
واختتم شعفل تصريحه بالتأكيد على أن العدالة تمثل الركيزة الأساسية لبناء الدولة وسيادة القانون، وأن مكان مرتكبي الجرائم هو أمام القضاء لينالوا جزاءهم العادل، وليس ضمن صفقات تبادل قد تؤدي إلى إفلاتهم من المحاسبة.