• آخر تحديث: الثلاثاء 04 اغسطس 2026 - الساعة:17:44:36
آخر الأخبار
أخبار محلية
شلل في مجلس القيادة اليمني.. أزمة التعديل الوزاري تكشف "صراع الصلاحيات"
تاريخ النشر: الثلاثاء 04 اغسطس 2026 - الساعة 17:44:36 - حياة عدن / خاص :

كشفت مصادر سياسية رفيعة لـ"إرم نيوز" أن الخلافات المتفاقمة داخل مجلس القيادة الرئاسي في اليمن تجاوزت ملف التعديل الوزاري، لتتحول إلى صراع مفتوح على الصلاحيات، في أزمة تهدد بتعميق الانقسام داخل المجلس الذي لم ينجح، منذ تشكيله قبل أكثر من أربع سنوات، في حسم آلية اتخاذ القرار أو إدارة الخلافات بين أعضائه.

وقالت المصادر إن أزمة الصلاحيات أطاحت بالتعديل الوزاري المحدود الذي أعلنه رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، بعدما أُلغيت قرارات تعيين بدر باسلمة وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي، وعهد جعسوس وزيرة للإدارة المحلية، فيما أعلن باسلمة استقالته، وأُعيدت جعسوس إلى منصبها السابق وزيرة دولة لشؤون المرأة.

وبحسب المصادر، فإن عدداً من أعضاء المجلس، المؤلف من ثمانية أعضاء، اعترضوا على ما وصفوه بانفراد رئيس المجلس بإصدار قرارات التعديل الوزاري دون توافق مسبق، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل تجاوزاً لآلية العمل الجماعي التي قام عليها مجلس القيادة منذ إنشائه في أبريل/نيسان 2022.

وأكدت المصادر أن الخلاف لم يعد محصوراً في أسماء الوزراء، بل اتسع ليشمل مطالبات بإجراء تغييرات في مكتب رئاسة الجمهورية، وفي مقدمتها تغيير مدير مكتب الرئاسة، وسط تمسك كل طرف بموقفه، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.

خلافات خرجت إلى العلن

وظلت الخلافات داخل مجلس القيادة طوال السنوات الماضية بعيدة عن الأضواء، إلا أن التراجع عن تنفيذ التعديل الوزاري كشف حجم الانقسام بين مكونات المجلس، لتتحول الأزمة إلى محور سجال سياسي وإعلامي واسع بين القوى الداعمة لأعضائه.

وتقول المصادر إن الأزمة الحالية تعكس استمرار الخلافات حول توزيع الصلاحيات داخل المجلس، وهي الإشكالية التي لم تُحسم منذ تأسيسه، ما جعل كل استحقاق سياسي أو إداري عرضة للتجاذبات بين أعضائه.

دعوات لإعادة هيكلة المجلس

وفي موازاة الأزمة، دخل أنصار رئيس مجلس القيادة على خط المواجهة، عبر تنظيم تظاهرة في مسقط رأس رشاد العليمي، طالبوا فيها بإنهاء ما وصفوه بمنازعة رئيس المجلس في صلاحياته.

كما دعا إعلاميون وباحثون مقربون من العليمي إلى إعادة هيكلة مجلس القيادة الرئاسي، بحيث يقتصر على رئيس ونائب، بدلاً من الصيغة الحالية التي تضم ثمانية أعضاء، معتبرين أن تركيبة المجلس الحالية تعيق سرعة اتخاذ القرار.


غير أن هذه الدعوات واجهت رفضاً من أطراف أخرى داخل المعسكر المناهض للحوثيين، التي رأت فيها محاولة للالتفاف على إعلان نقل السلطة من الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي إلى مجلس القيادة الرئاسي بوصفه قيادة جماعية للمرحلة الانتقالية.


وحذر معارضو هذه المقترحات من تحركات يقودها ناشطون وباحثون لدى البعثات الدبلوماسية ووسائل الإعلام للترويج لفكرة إعادة هيكلة المجلس، باعتبارها ضرورة لقيادة أي مواجهة عسكرية محتملة مع الحوثيين.

وأكدوا أن الهدف الحقيقي من تلك الدعوات هو تمهيد الطريق لتفرد طرف واحد بالقرار، في ظل استمرار تعطيل المؤسسات الرقابية، مثل مجلسي النواب والشورى، وعدم تفعيل هيئة التشاور والمصالحة.

ويرى أصحاب هذا الطرح أن أي خطوة من هذا القبيل قد تقود إلى إعادة إنتاج التجربة التي سبقت نقل السلطة، حين تحالف حزب التجمع اليمني للإصلاح مع الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، وأُطلقت صلاحيات نائبه آنذاك علي محسن الأحمر، وهو ما أدى، إلى هيمنة الحزب على قيادة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ومفاصل الوظيفة العامة.
 

التعليقات
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
الصحافة الآن